• الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
No Result
View All Result

عام على جريمة جنديرس.. إفلات من العقاب وأحكام غير قابلة للتنفيذ

مارس 19, 2024

مقدمة:

يعرض هذا التقرير  إحاطة حول أحداث وقعت بعد قتل مسلحين يتبعون الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، في 20 آذار/ مارس 2023، لأربعة أخوة من عائلة تعرف باسم “بيشمرك” في جنديرس التابعة لعفرين شمال غربي سوريا.

عمليات القتل في الحادثة ظهرت للعلن كونها حدثت في الشارع، على عكس انتهاكات خطيرة أخرى بقيت طي الكتمان لأنها جرت في المنازل والمعتقلات المغلقة.

السخط الشعبي دفع هيئة تحرير الشام لمحاولة التدخل في المنطقة، وحاول كل من الجيش الوطني والائتلاف المعارض إظهار الحادثة “كاستثناء”،

ويخلص هذا التقرير إلى أن العوامل السابقة نفسها لم تنتج في نهاية المطاف العدالة للضحايا وذويهم، بل إنها أبقتهم في خانة المهددين بالانتهاكات كما كان حال الضحايا قبيل مقتلهم.

وبغرض إعداد التقرير أجرى فريق Insight  9 مقابلات عبر الإنترنت, من بينها شهادة أحد أفراد العائلة، وثانية لأحد سكان الحي، وثالثة لمحامٍ ناشط في القضايا الحقوقية بعفرين، بالإضافة إلى حقوقيين وناشطين آخرين، واعتمد على شهادات ووثائق حصل عليها سابقاً ولها علاقة بمجريات القضية, بالإضافة إلى تحليل موادٍّ من المصادر المفتوحة المتعلقة بالحادثة والتي تم نشرها في الفترة الممتدة من آذار 2023 إلى آذار 2024.

وتخضع منطقة عفرين، ومن ضمنها جنديرس، لسيطرة فصائل الجيش الوطني السورية المدعومة من تركيا والموالية لها منذ اجتياح تركيا المنطقة عام 2018.

ووثقت تقارير حقوقية محلية ودولية  ارتكاب هذه الفصائل انتهاكات مختلفة بحق السكان الأصليين الكرد، ترتقي لتكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, كالقتل والاعتقال التعسفي والتعذيب والاغتصاب والاستيلاء على ممتلكات المدنيين، من بينها تقرير “كل شي بقوة السلاح” لمنظمة هيومن رايتس ووتش[1]، وقبلها دراسة “عفرين خمس سنين حاجة ظلم”  التي أصدرت من قبل عدد من المنظمات المحلية والدولية.[2]

قتل عمد:

قتل عناصر لفصيل جيش الشرقية، المنضوية ضمن حركة التحرير والبناء أحد تشكيلات الجيش الوطني السوري الذي تدعمه تركيا،  ليلة 20 آذار/مارس 2023، أربعة أفراد من عائلة واحدة أثناء إيقاد أحد أفرادها شعلة فوق سطح منزلهم في جنديرس التابعة لعفرين احتفالاً بقدوم نوروز.

وبعد عام من الحادثة، ما يزال بعض مرتكبي القتل والمسؤولين عنه لم يخضعوا للمساءلة والمحاسبة ، بينما يعيش ذوو الضحايا في وسط مشبع بالتشدد الديني والتمييز العنصري، وهي الظروف ذاتها التي أدت لمقتل ذويهم.

وفقد الشقيقان نظمي عثمان (53 عاماً) وفرح الدين عثمان (45 عاماً) وابنه محمد فرح الدين (19 عاماً) حياتهم على الفور، وفي وقت لاحق من الليلة نفسها توفي المصاب محمد عثمان (38 عاماً)، بينما نجا طفل مصاب يبلغ من العمر 15 عاماً.[3]

وبالعودة إلى مجريات الحادثة وبالاعتماد على بعض المصادر المفتوحة,  أكد الشهود وذوو الضحايا أن الجناة أطلقوا النار من مسافات قريبة، بالإضافة للتأكد من مقتلهم والتمثيل بالجثث.[4]وكانت إصابات الضحايا بالطلقات في الصدر والوجه والرقبة[5]، ما يؤكد نية القتل العمد.

كما اختلفت وتناقضت المعلومات التي عرضتها حركة التحرير والبناء التي يتبعها الجناة وفصيلهم “جيش الشرقية”، من حيث القول إن الجناة مدنيون من المنطقة الشرقية للبلاد، والاعتراف بأن السلاح المستخدم هو حربي، ووجود عسكريين  تابعين لهم في المكان.[6]

وفي وسط السخط الشعبي والاحتجاجات التي حدثت في المنطقة عقب الحادثة  والتخبط الذي تبعه ضمن صفوف فصائل الجيش الوطني, طلبت السلطات من العائلة الاستعجال بدفن الضحايا بإشراف الدفاع المدني، ووضعوا الجثامين على رصيف المشفى العسكري في عفرين.[7]

لجأ ذوو الضحايا لمنطقة تتبع إدلب الخاضعة  لهيئة تحرير الشام”جبهة النصرة سابقاً” ونقلوا الجثامين إليها, ليعودوا إلى جنديرس بعد ساعات مع دعم عسكري من الهيئة التي حضر قائدها أبو محمد الجولاني مع عناصر له تشييع الضحايا يوم 21 آذار/ مارس، مهدداً الفصائل بالتدخل.

في حين كانت هناك تحركات غامضة ومفاوضات تجرى ضمن مبنى الشرطة العسكرية في تلك الأثناء بحسب أحد الشهود, ليعلن بعدها الفصيل اعتقال ثلاثة من مرتكبي الجريمة وآخرين فيما بعد.[8]

وفي 17 كانون الثاني/ يناير 2024، أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في بلدة الراعي بريف حلب أحكاماً بالإعدام على بعض المتورطين في الجريمة، وذلك في منطقة لا تخضع لرقابة على السجون والمحاكم.

وشمل الحكم عقوبة الإعدام بحق المتهم بلال العبود بجناية القتل القصد، والحكم بالإعدام على المتهمين “عمر الأسمر وحبيب الخلف وعبد الله العبد الله” بجناية الاشتراك بالقتل قصداً.

وأصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن ثلاثة أشهر، على كل من المتهمين “صدام المسلط وعلي الضبع وأحمد الحواس وفادي المصطفى”، بجنحة إخفاء شخص يعرف أنه اقترف جناية أو ساعده على التواري عن وجه العدالة، وبراءة المتهم علي جيجان الخلف لعدم كفاية الأدلة.

جانٍ أفلت من المساءلة والمحاسبة

حصلت Insight ، في اتصال عبر الواتس آب، على شهادة من أحد أفراد العائلة ، طلب إخفاء هويته خشية التعرض لأفعال انتقامية.

وقال الشاهد إن العائلة تلقت تهديدات طيلة العام رغم أنها أصبحت أخف وطأة مطلع العام الحالي 2024، وأن مسلحي فصيل “جيش الشرقية” بعثوا برسائل عبر وسطاء لتسوية القضية لقاء مبلغ مالي، لكن العائلة رفضت وطالبت بحقها في محاكمة القتلة.

وقدمت العائلة أدلة وشهوداً على أن علي الخلف هو المتورط الأساسي في جريمة القتل، ولم تقدم أدلة على تورط الباقين، رغم ذلك كان الحكم بالبراءة لعلي الخلف المكنى “أبو حبيب”، بحسب الشاهد.

يضيف الشاهد: “عندما وقعت الحادثة، توجه الضحية محمد عثمان إلى مكتب الشكاوى (ضمن مقر فصيل جيش الشرقية) في الحي الذي تقيم فيه العائلة، لكن تم غدره من الخلف على يد أبو حبيب، هذا إضافة إلى أن محمد عثمان تم قتله بالرصاص وبالسكين والأثر كان موجوداً على الرقبة قبل دفن الجثمان”.

ونقلت مصادر أخرى وجود أربعة شهود في قاعة المحكمة أفادوا بإطلاق علي الخلف (أبو حبيب) النار تجاه الضحايا.[9]

ويعلل الشاهد تبرئة علي الخلف بأنه “توجد دولة خلفه (يقصد تركيا)، فلا قانون يطاله بينما يطبق السجن مباشرة على السكان الكرد والعائدين منهم لمنازلهم وممتلكاتهم”.

وتؤكد الشهادة التي حصلت عليها Insight أن أحد مرتكبي حادثة القتل تم تبرئته بالرغم من توفر الأدلة والشهود, لكن المحكمة برأته وأدعت أن الأدلة غير كافية.

تهديدات مستمرة لذوي الضحايا:

لم تحصل العائلة على أي ضمانات سلامة أو دعم استشاري أو قانوني لحضور جلسات المحكمة، بحسب الشاهد الذي اعتبر ذهاب ذوي الضحايا لبلدة الراعي بمثابة “وضع دمهم على أكفهم من جديد”.

واعتبر أن الموقف المُهدِّد بالقتل في الساحة أمام منزلهم مستمر حتى الآن، عائلة بلا سند في مواجهة مسلحين ينتمون لفصيل يسيطر على المدينة وهو جزء من الجيش الوطني المهيمن المدعوم من دولة هي تركيا.

وكان اثنان من مرتكبي القتل قد وجها عبارة “عبدة النار” للضحايا قبيل قتلهم، ما يدل على التشدد الديني والعنصري.[10]

وفي تموز/ يوليو الماضي، نشرت قناة Ark  مقطع فيديو لمسعفين من منظمة بهار ينقلون اليافع نظمي أشرف عثمان (16 عاماً)، وهو ابن شقيق الضحايا، بعد اعتداء مسلحي فصيل جيش الشرقية عليه.[11]

وفي آب/ أغسطس، انتشرت، على مواقع التواصل الاجتماعي، شهادة لعمة الشاب نفسه تشرح تعرضه لتهديد ثانٍ بالقتل بعد رفضه فتح قفل هاتف بيده، ثم التقطوا صوراً له بعد الاعتداء.[12]

وتنقل الشاهدة عن الشاب المعتدى عليه أنه سأل المعتدين عن سبب تصويره، فردوا أنهم سيرسلونها لأبو علي (والمقصود الرائد حسين حمادي أبو علي، قائد فصيل جيش الشرقية).

وتقدمت العائلة بشكوى إلى الشرطة العسكرية حول الاعتداء الذي طال ابنها والتهديد الذي يتعرض له، ورغم وعود من مستقبلي الشكوى بأنهم سيتمكنون من اعتقال المعتدين خلال أيام، إلا أن الشكوى بقيت دون جدوى.

يضيف الشاهد: “حتى بعد شهرين من تاريخ تنفيذ المجزرة، كان هناك من يزور العائلة ويبدون مساندتهم، لكن من بعدها بات الناس يخشون حتى إلقاء السلام عليهم”.

وما يزال مسلحو فصيل “جيش الشرقية” الذي ينتمي له الجناة يسكنون في الحي ويمرون جيئة وذهاباً من أمام منازل الضحايا.

تتعرض عائلة “بيشمرك” التي فقدت أربع من أفرادها عشية نوروز2023, للتهديد المستمر بالانتقام منذ وقوع الحادثة في ظل غياب رقابة وحماية لهم وإمكانية إفلات مرتكبي الجريمة من العقاب.

وينص إعلان المبادئ الخاصة بحماية ضحايا الجريمة والذي اقرته لجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985، الفقرة د من البند 6، على :”اتخاذ تدابير ترمي إلى الإقلال من إزعاج الضحايا إلى أدنى حد وحماية خصوصياتهم عند الاقتضاء وضمان سلامتهم فضلاً عن سلامة أسرهم والشهود المقدمين لصالحهم من التخويف والانتقام”.

لكن بحسب تصريح الضحايا وذويهم  فإنهم ومنذ وقوع الجريمة يقبعون بحالة خوف وتهديد بالرغم مما حاق بهم من آلام نفسية على فقدان أحبتهم ومعيليهم.

محكمة الراعي:

أوقفت الحكومة السورية عمل مؤسساتها الرسمية، بما فيها القضائية، في المناطق التي خرجت عن سيطرتها منذ احتجاجات العام 2011 وما تبعها من نزاع مسلح.

وأنشأت المعارضة محاكم في مناطق سيطرتها بدعم تركي، اعتمدت على قضاة، بعضهم شرعيون (يحملون إجازة في الشريعة الإسلامية)، لتطبيق القوانين السورية بمرجعية دستور سورية لعام 1950.[13]

في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2018، حضر مراسم افتتاح القصر العدلي في بلدة الراعي والي كلس التركية محمّد تكين أرسلان، ونائبه فهمي سنان نياز، والنائب العامّ في كلس التركيّة ظفر كاراجا أوغلو، بالإضافة لمسؤولين محليين من المجلس المحلي وعسكريين من المعارضة السورية.

واعتُبر القصر العدلي بمثابة المحكمة المركزية ومرجعية المحاكم في مناطق سيطرة المعارضة المدعومة من تركيا.[14]

لكن كما أن مراسم الافتتاح، تشير متابعة الأحكام الصادرة عن المحكمة ومآل القضايا التي بتت فيها لخضوعها لتأثير الفصائل المسلحة والسلطات التركية.

وفيما يتعلق بالأحكام الصادرة بحق مرتكبي قتل أفراد العائلة في جنديرس، يرى المحامي جبرائيل مصطفى، الرئيس المشترك لاتحاد محامي إقليم عفرين للإدارة الذاتية سابقاً، أن “الحكم شكلي في محاولة لخداع ذوي الضحايا والمنظمات الحقوقية”.

ويضيف مصطفى: “محكمة الراعي لن تنفذ الحكم لأن تنفيذ عقوبة الإعدام يستوجب حسب القوانين الوطنية الحصول على إذن جهات قضائية حكومية”.

وأصدرت محكمة الراعي أحكاماً بالإعدام على حوالي 100 شخص، لم يتم تنفيذ أي من تلك الأحكام.[15]

وفيما يتعلق بعقوبة السجن، يشير المحامي إلى أن السجون في الراعي وأعزاز وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها تركيا وفصائل المعارضة السورية لا تخضع لرقابة، “لا يسمحون بدخول مراقبين لأي منظمة حقوقية”.

وتشير حوادث نقل سوريين إلى الأراضي التركية لمحاكمتهم، وهو إجراء غير قانوني، إلى خضوع المحاكم للإرادة التركية.[16]

وحصلت Insight  على شهادة زوجة مفقود في سجون الفصائل منذ العام 2019، أخبرها المحامي أنه لا يمكنه الاستمرار في البحث عن زوجها لأن السلطات التركية أوقفت عمله لثلاثة أيام بهدف إنذاره للتوقف عن قبول قضايا مسجونين كرد بقوا دون محاكمات ودون كشف مصيرهم، لأن تركيا تعتبرهم إرهابيين.

تقول زوجة المفقود: ” قال المحامي إنه مضطر لحذف أرقام اتصالنا وترك القضية”.

كما تلقت عائلة المفقود نفسه اتصالاً من أشخاص ادعوا أنهم من عناصر الجيش الوطني، طالبوا فيها بمبالغ مالية كفدية أو يتم تسليمه للاستخبارات التركية.

وخصصت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها “كل شيء بقوة السلاح”، الصادر نهاية شباط/ فبراير 2024، فصلاً بعنوان “محاكمات معيبة” لعرض طريقة تعامل القضاء العسكري للحكومة المؤقتة مع قضايا يكون طرفاً منها كردياً.

القضاة قادة سابقون في الجيش الوطني بالإضافة لتعيين آخرين بالتنسيق مع المخابرات التركية، بحسب رايتس ووتش.

“تفتقر هذه المحاكم العسكرية إلى الاستقلالية والحياد والالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة، حيث يخضع القضاة للقيادة العسكرية والأوامر العليا”.[17]

وقال أربعة أشخاص لهيومن رايتس إنهم أبلغوا القضاة عن تعرضهم للتعذيب، لكنهم لم يفعلوا شيئاً، ونصح أحد القضاة ضحية اغتصاب أن تسكت حفاظاً على سمعتها، وقال قاض آخر لضحية تعذيب إنه لا يستطيع سجن الجاني لأنهم سينتقمون منه.

يقول الشاهد الأول (من أفراد العائلة) إن الجميع نصحوا ذوي الضحايا بالذهاب للمحكمة، لكنهم لم يقدموا أي مشورة لهم.

وبخصوص أمله في الانتصاف يضيف: ” لا توجد حقوق إنسان في عفرين”.

وتبقى البيئة العامة في المناطق الخاضعة فصائل الجيش الوطني مشجعة على التطرف والتمييز العنصري ضد السكان الكرد أرضية لمزيد من الجرائم والانتهاكات، لا سيما مع عوامل الإفلات من العقاب، أبرزها أن القضاة والسجون تخضع لجهة عسكرية ينتمي لها المدانون.

ونقل أحد السكان الكرد في الحي، لـ Insight أنه سمع عن تلقي فصيل جيش الشرقية أوامر بإقامة احتفال شكلي هذا العام 2024 بعيد نوروز، كطريقة أخرى لخداع الرأي العام الحقوقي والإنساني.

يقول الشاهد:  “ذلك لتبييض صفحتهم، فهم لم يكونوا يسمحون حتى بإيقاد شمعة في الأعوام السابقة”.

وبحسب ما وثقناه قتل مسلحون يتبعون فصائل الجيش الوطني في عفرين ، خلال العام 2023 بالرصاص وبشكل عمد، 8 أشخاص على الأقل، كما أصيب 19 آخرون بالطريقة نفسها وذلك بحسب ما وثقته Insight.

إن التمييز العنصري والتشدد ضد ثقافة ولغة ومعتقدات السكان الأصليين والأقليات في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل الجيش الوطني المعارض تدفع لممارسات واعتداءات مختلفة, منها جريمة جنديرس التي قتل فيها 4 أشخاص من العائلة ذاتها بسبب احتفالهم بطقس من طقوسهم الاجتماعية والقومية.

تحليل قانوني

بالاعتماد على التحليل القانوني لمحامٍ متابع للقضية من أجل التقرير الذي أعدته Insight , فإن الحكم صدر بالاستناد إلى  قانون العقوبات السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949.

وشمل الحكم عقوبة الإعدام بحق المتهم بلال العبود وفق نص المادة 535 عقوبات بجناية القتل القصد المرتكب تسهيلاً لفرار مرتكب جناية، والحكم بالإعدام على المتهمين “عمر الأسمر وحبيب الخلف وعبد الله العبد الله” وفق نص المادة 535 عقوبات بدلالة المادة 212 عقوبات بجناية الاشتراك بالقتل قصداً، والحكم على كل من المتهمين “صدام المسلط وعلي الضبع وأحمد الحواس وفادي المصطفى” بالسجن ثلاثة أشهر بجنحة إخفاء شخص يعرف أنه اقترف جناية أو ساعده على التواري عن وجه العدالة، بحسب المادة 221 عقوبات عام، وبراءة المتهم علي جيجان الخلف لعدم كفاية الأدلة.

رغم صدور الحكم بالإعدام وفق مواد قانون العقوبات السوري، ولكن توجد إشكالية قانونية  لتنفيذ حكم الإعدام، فقد نصت المادة 43 من العقوبات، لا ينفذ حكم بالإعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة، ونصت المادة 461  أصل محاكمات جزائية عند صدور حكم الإعدام يحيل وزير العدل أوراق الدعوى حالاً على لجنة العفو مرفقة بتقرير النائب العام لدى المحكمة التي أصدرت الحكم فتنظر فيها وتبدي رأيها في اقتضاء إنفاذ عقوبة الإعدام أو إبدالها بغيرها وذلك خلال خمسة أيام على الأكثر.

في النص القانوني، تنفذ أحكام الإعدام بعد تصديق قرار الإعدام من قبل محكمة النقض، ويتم إرسال ملفات الأحكام  إلى لجنة العفو الخاص في وزارة العدل، والتي يتم تشكيلها من قبل رئيس الجمهورية بمرسوم، وتكون مهمتها دراسة الملفات و تقديم الاقتراح لرئيس الجمهورية إما لإنفاذ الأحكام أو لاقتراح العفو، ويكون رأيها غير ملزم لرئيس الجمهورية، لذلك يعتبر رئيس الجمهورية، حسب نص المادة 43 قانون عقوبات و المادة  454 و 461 أصول محاكمات جزائية، صاحب القرار الأخير، وحيث أن وزارة العدل في للحكومة السورية المؤقتة  لا يوجد بتشكيلها لجنة العفو الخاص كونه لا يوجد منصب رئيس  الجمهورية، كون تعيين قضاة لجنة العفو الخاص وفق مرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية بصفته رئيس مجلس القضاء الأعلى، ما يجعل الحكم بالإعدام غير قابل للتنفيذ لاستحالة إتمام الإجراءات القانونية التي نص عليها قانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية لتنفيذ عقوبة الإعدام.

التوصيات

للقضاء المحلي:

  1. ينبغي للقضاة أن يضمنوا أن جميع المحاكمات تجرى وفقاً وفقاً لنصوص المواد القانونية النافذة من حيث الإجراءات والأحكام وبإنصاف دون تدخل أو تأثير من فصائل الجيش الوطني أو السلطات التركية على الأحكام الصادرة.
  2. يجب على القضاة التأكد من أن الأحكام التي تصدر من المحكمة تتماشى مع القوانين والمواثيق الدولية ، الضامنة لحقوق الضحايا والمتهمين في محاكمة عادلة.
  3. يجب على القضاة أن يعملوا على تحقيق العدالة بدون أي تمييز عنصري أو سياسي، ويجب أن يتم التعامل بمساواة مع جميع الأفراد أمام القانون بغض النظر عن أصولهم أو انتماءاتهم السياسية.
  4. يجب على الكوادر القضائية والمحامين العامين التعاون مع المنظمات الحقوقية المستقلة والسماح لها بمراقبة ومراجعة دور القضاء لتقصي مدى احترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.
  5. إتاحة المرجع القضائي المختص بمخاصمة القضاة ممن يثبت تقصيرهم بمحاباتهم  وتبرئتهم للجاني علي  الخلف دون الأخذ بما يدينه، وإعادة محاكمته كفاعل رئيسي في الجريمة  المذكورة.

للمجتمع الدولي:

  1. المطالبة بتحقيق مستقل وشامل: ينبغي على على مجلس حقوق الانسان المطالبة عبر جهازي الأمم المتحدة (مجلس الأمن والجمعية العامة) المطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشامل في الانتهاكات والجرائم المرتكبة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني المدعومة من تركيا.
  2. ينبغي على المجتمع الدولي ممارسة الضغط على الدولة التركية الداعمة للجيش الوطني المسيطر لضمان إجراء محاكمات عادلة وحماية المدنيين من أي تمييز قومي.
  3. ينبغي على المجتمع الدولي المطالبة بمحاكمة القادة والمسؤولين عن ارتكاب الجرائم إلى العدالة للاختصاص العالمي أينما حلوا، ومحاكمتهم أمام المحاكم الدولية المعنية بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

إلى لجنة التحقيق الدولية:

  1. على لجنة التحقيق أن تقوم بإجراء تحقيق شامل ومستقل في جميع الانتهاكات والجرائم المرتكبة في المناطق المعنية، ومآلات الأحكام القضائية الصادرة فيها.
  2. ينبغي على لجنة التحقيق توثيق جميع الأدلة والشهادات المتعلقة بالانتهاكات والجرائم المرتكبة، وضمان حماية الشهود والمعتقلين.
  3. على لجنة التحقيق تقديم التوصيات اللازمة بناءً على نتائج التحقيق للمجتمع الدولي والجهات المعنية لضمان تحقيق العدالة ومنع تكرار الانتهاكات في المستقبل.
  4. على لجنة التحقيق نشر نتائج التحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بكل شفافية وضمان المساءلة والمحاسبة.
لتحميل الملف بصيغة PDF انقر هنا
[dflip id="856" type="thumb"][/dflip]

مراجع

[1] هيومن رايتس ووتش: كل شيء بقوة السلاح

[2] سوريون من أجل الحقيقة والعدالة: عفرين خمس سنين حاجة ظلم

[3] قناة أورينت: نساء من ذوي الضحايا يروينَ تفاصيل جريمة جنديرس ويُطالبن بالقصاص من القتلة

[4] أورينت: طفل يروي شهادته للحظة مقتل والده على يد عناصر من ميليشيا “جيش الشرقية” في جنديرس

[5] هيومن رايتس: سوريا: مقاتلون مدعومون من تركيا يقتلون 4 مدنيين أكراد

[6]  تلفزيون سوريا: لقاء خاص مع قائد حركة التحرير والبناء حول جريمة جنديرس

[7] منصة تارجيت: إحدى قريبات ضحايا جنديرس تكشف تفاصيل صادمة عن مقتل الشبان الأربعة.

[8] حركة التحرير والبناء: بيان مرئي 21 آذار يظهر ثلاثة متهمين.

[9] المرصد السوري لقوق الإنسان: المحكمة العسكرية في مدينة الراعي تصدر حكماً “شكلياً” بحق قتلة “مجزرة نوروز” 

[10] تقرير لجنة التحقيق الدولية 11 أيلول/سبتمبر- 6 تشرين الأول/أكتوبر 2023

[11] Ark nuce: مجموعة مسلحة تعتدي وتعذب الشاب نظمي أشرف عثمان في مدينة جنديرس بريف عفرين

[12] نداء عاجل بخصوص الاعتداءات على عائلة “بيشمرك” في مدينة جنديرس بريف عفرين المحتلة

[13] تصريح لوزير العدل في الحكومة المؤقتة

[14] المونيتور: بدعم من الحكومة التركيّة… افتتاح القصر العدليّ في الراعي

[15] عنب بلدي: الراعي.. ما تفاصيل الهجوم على محكمة قررت إعدام خمسة متهمين

[16] لجنة التحقيق الدولية أيلول/ سبتمبر 2020: نقل المتهمين السوريين لتركيا

[17] هيومن رايتس: كل شيء بقوة السلاح

 

 

ShareTweetPin

Related Posts

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025
تقارير دورية

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025

يوليو 23, 2025

المقدمة: شكل سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 نقطة تحول بالنسبة للسوريين الذين عانوا من الاستبداد والقمع والجرائم لعقود انتهت بـ 13 عاماً من الحرب وأزماتها. وخطت القيادة الجديدة للبلاد خطوات هامة نحو السلام كدمج غالبية...

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة
إحاطات

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة

يونيو 1, 2025

في خطوة تعزز من مسار العدالة والمحاسبة لكافة السوريين/ات أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء في الثامن والعشرين من أيار/ مايو 2025 عن فرض عقوبات على ثلاثة كيانات وشخصيتين على خلفية اتهامهم بالتورط في أعمال عنف دامية على أساس طائفي...

الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا
تقارير مواضيعية

الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا

مايو 19, 2025

مقدمة رصدت منظمة إنسايت حوادث اختطاف للنساء والفتيات والأطفال في مناطق الساحل السوري ما بين مطلع شباط/ فبراير الماضي وأيار/ مايو 2025. وخلال عملياتها الأمنية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، لا سيما أيام 6 و7 و8 آذار/ مارس...

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس
دراسات حالة

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس

أبريل 23, 2025

تعرض دراسة الحالة هذه، جريمة قتل جماعي لـ 6 مدنيين من عائلة واحدة في 7 آذار/ مارس 2025 في مدينة بانياس غربي سوريا خلال عملية عسكرية أعلنتها قوات الحكومة السورية الجديدة ضد جماعات مسلحة تابعة للنظام السابق. تناقش الدراسة...

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏

منظمة إنسايت | ‏ ‎Insight organization‎‏

منظمة مستقلة غير ربحية تعمل بكل جهودها على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

تصنيفات

  • أنشطة (10)
  • إبلاغات (2)
  • إحاطات (2)
  • إنفوغرافيك (5)
  • بيان (5)
  • تقارير (23)
  • تقارير دورية (10)
  • تقارير مواضيعية (14)
  • دراسات (11)
  • دراسات حالة (11)
  • رئيسية (48)
  • شكاوى وإبلاغات (1)
  • مرئيات (5)

آخر المنشورات

  • أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال الربع الأول من العام 2025

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • البيان التأسيسي لمنظمة INSIGHT

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ثلاثة أيام دموية.. عنف وانتقام طائفي في الساحل السوري

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
اندلع نزاع جديد في الساحل السوري، منذ الخميس السادس من آذار/ مارس، ما بين قوات الحكومة السورية الجديدة ومجموعات مسلحة مؤيدة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد، ما أدى لحدوث عمليات قتل جماعي وأعمال نهب وانتهاكات واسعة. ورصدت منظمة إنسايت مقتل 500 مدني في الساحل السوري أيام 6 و7 و8 آذار 2025، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وعدد قليل منهم من السنة والمسيحيين والكرد. وبدأت الأحداث عندما تعرضت دوريات وحواجز "الأمن العام" الحكومي بريف اللاذقية لهجمات وكمائن أسفرت عن قتلى عسكريين ومدنيين بحسب البيانات الحكومية الرسمية التي أعلنت بدء عمليات أمنية ضد "فلول النظام السابق". وأدى تواصل التصعيد الدموي يومي الجمعة والسبت لمقتل عناصر تابعين للحكومة الانتقالية، وجابت قوات الحكومة السورية وفصائل منضمّة لها حديثاً وجماعات مسلحة غير نظامية مؤازرة لها قرى وبلدات وأحياء الساحل السوري، ونفذت عمليات واسعة للقتل الجماعي والاعتقال والنهب في أحياء وقرى كاملة. وارتكبت أرتال القوات الأمنية للحكومة والمؤازرون لها العديد من المجازر وبث الذعر في منطقة العمليات التي شملت اللاذقية وجبلة وطرطوس وبانياس وريف حماة. وتواصلت منظمة إنسايت مع شهود وذوي ضحايا وناشطين في منطقة الساحل، أفادوا بوقوع أعمال القتل التي تعرضها هذه الإحاطة، مع أعداد الضحايا الذين تمكّن فريقنا من توثيق مقتلهم، وأسماء قرى وأحياء حدثت فيها مجازر بحق المدنيين خلال أيام 6 و7 و8 آذار/ مارس 2025. وتشكل الممارسات التي تقوم بها القوات التابعة لوزارة الدفاع والقوات المؤازرة لها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وترقى إلى جريمة حرب.
قتل جماعي
وارتكبت الأرتال والمجموعات المسلحة التابعة للحكومة مجازر جماعية بحق عائلات بأكملها، وصل عدد الضحايا في بعضها إلى ستة أفراد، وتكرر جمع الرجال والشباب في عدة قرى وبلدات واقتيادهم إلى ساحة وإعدامهم ميدانياً وجماعياً. وبلغ مجموع الضحايا المدنيين الذين سجلت إنسايت مقتلهم خلال الأيام الثلاثة (الخميس والجمعة والسبت) 500 مدني/ة، هم 424 رجلاً و51 امرأة و25 طفلاً/ة. وتم تنفيذ غالبية حوادث القتل على أساس الهوية الطائفية (ضد العلويين)، وتضمنت قوائم الضحايا أطباء ومهندسين وأكاديميين ورجال دين وطلاباً جامعيين، بعضهم كان معارضاً لنظام الأسد وآخرين لا ذنب لهم سوى العيش أو التواجد في منطقة اندلع فيها نزاع مسلّح. يقول ناشط في مدينة جبلة إن "أعمال تصفية ممنهجة تمت على الهوية، وقتل القناصون المنتشرون على الأسطح كل من تحرك في مرماهم". ويضيف أنه، بالإضافة للقتلى المدنيين وتهجير العائلات إلى الجبال مع نهب الممتلكات والتعدي على المنازل، فإن "أي شخص كان عسكرياً لدى النظام السابق، وحتى لو قام بعملية تسوية تتم تصفيته فوراً أو الاعتداء عليه بالضرب المبرح أمام أطفاله، وسلب ممتلكاته وإطلاق النار على منزله وتدميره"، بحسب الصحفي. وتقول شاهدة أخرى تقيم في الخارج وتتواصل مع نساء من جيرانها في ريف جبلة: "قتلوا جميع الرجال الموجودين في قرية الصنوبر، ولم يتمكن أحد من دفنهم". وفي حوادث أخرى، لم يتم التمييز بين الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، إذ طال القتل في بعض الحالات أفراد العائلة جميعاً، يقول شاهد في بانياس: "تم قتل ابنة أختي وزوجها وأبناءها الصغار". وتفيد البيانات التي جمعتها إنسايت أن من بين الضحايا قتل 27 طبيباً/ة وصيدلانياً/ة، و4 أطفال من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وعامل مع وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وآخرون طلاب جامعيون ومتقاعدون لا يمكن اتهامهم بالمشاركة في أعمال قتالية ضد قوات الأمن التابعة للحكومة.   وخلال العمليات، ارتكبت المجموعات المحسوبة على الحكومة الانتقالية ممارسات منافية للكرامة الإنسانية ونفذت اعتقالات واسعة دون وجود تهم أو معلومات عن المستهدفين الذين لا ذنب لهم سوى كونهم من الطائفة العلوية. ويقدر ناشطون محليون عدد النازحين بالآلاف، بينما لم يتمكن مصابون من الحصول على الرعاية الطبية، ذلك وسط انقطاع الطرق للمشافي وانقطاع الكهرباء في اللاذقية، وأعمال نهب واسعة النطاق. وقامت وزارة الدفاع يوم السبت 8 آذار/ مارس بإغلاق طرق ونصب حواجز للحد من أعمال النهب الواسعة للممتلكات، والتي شملت بحسب شهود الأموال والسيارات والأثاث.
أحقاد وكراهية
ويعيش سكان المناطق ذات الغالبية السكانية من الطائفة العلوية حالة ذعر من استمرار المجازر، وقال شاهد إنهم يشعرون بأنفسهم في طابور "على الدور" لمواجهة القتل مع عائلاتهم. وتصاعدت خطابات الكراهية ودعوات التجييش والانتقام بين السوريين، وظهرت دعوات ذات طابع طائفي عبر مكبرات الصوت لمساجد عدة مناطق سورية، وخلال وقفات متضامنة مع القوات الحكومية. واطلعت إنسايت على مقاطع فيديو لمسلحين يرتكبون أعمال قتل أو يعبرون مع إعلاميين مؤازرين للحكومة عن فرحهم بالأعمال الانتقامية الواسعة للقتال دون رحمة، وسط غياب أي تأثير لأصوات الحكماء على قادة القتال ومراكز القرار. وأعلنت وزارة الدفاع في دمشق تشكيل لجنة لرصد المخالفات وتجاوز تعليماتها خلال العمليات في الساحل وإحالة مرتكبيها للمحكمة العسكرية، لكن ناشطين قالوا إن الانتهاكات مستمرة في بلدات وقرى العلويين. ويحذّر مختصون في القانون والسياسة من تبعات الانتهاكات الواسعة والأعمال الانتقامية التي لا تميز بين المسلحين والمدنيين الأبرياء، بما فيها وحدة البلاد ومستقبل الحكومة الجديدة ومدى قدرتها على حفظ السلم الأهلي. وحذرت منظمة إنسايت، في تقرير سابق، من أن خطاب الكراهية المنتشر بعد سقوط نظام الأسد يهدد بتقويض السلم الأهلي، ويشير لوجود مخاطر حقيقية ووشيكة لوقوع حوادث إبادة جماعية أو جرائم مماثلة. ودعت المنظمة المجتمعات المحلية بداية لتعزيز التسامح بين الطوائف الدينية والعرقية وترك مسألة المحاسبة للسلطات القضائية الرسمية التي نطالبها بتعزيز جهودها وآلياتها لمساءلة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم والانتهاكات وذويهم. وقال أحد أعضاء فريق التوثيق بمنظمة إنسايت المتواجدين في الساحل، السبت أثناء عرضه للبيانات لزملائه، إنه يشعر بالألم لأنه يرد على الناجين من ذوي الضحايا، الفارين إلى جبال وغابات الساحل والمهددين أيضاً بالقتل، بعبارة: "الله يعينكم، وما فينا نعمل شي غير التوثيق".   من يتحمّل المسؤولية؟ لا شك أن النظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد يتحمّل مسؤولية إضفاء صبغة طائفية على الجرائم التي ارتكبها طيلة عقود، وما يحدث اليوم نتيجة لزرع الانقسام والكراهية بين المكونات السورية، ويصب في صالح ترويجه لفكرة أنه كان يمنع الفوضى ويمنع الاقتتال. إن العدالة تقتضي محاسبة راس النظام وأركانه. كما يتحمّل معلنو الحرب ضد الحكومة الجديدة المسؤولية عن وقوع الضحايا العسكريين والمدنيين ونشوب نزاع جديد أدى لوقوع انتهاكات واسعة، وأبرزهم مقداد فتيحة وغياث دلا وسهيل الحسن وإبراهيم حويجة، تم اعتقال الأخير، ولا بد من محاسبتهم على جرائمهم بحق السوريين وعدم تحميل أي مجتمع وزر جرائمهم. وتتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها بعد أن زجت بفصائل ومجموعات غير منضبطة في الساحل السوري، وسمحت بأعمال انتقامية جماعية. ورغم تعرض قوات الحكومة الانتقالية لهجمات وكمائن دفعتها للرد بعملية أمنية، إلا أن زج كل المجموعات في الحرب لم يكن متناسباً مع ما حدث، كما أن الأسلحة المستخدمة من رصاص وقذائف ومدافع وطائرات مسيّرة وحربية وسعة المناطق المستهدفة لم يكن متناسباً مع ملاحقة مجموعات معينة. ورغم أن المهاجمين انتشروا في المنطقة دون وجود مواقع عسكرية محددة لهم، وتراجعوا للجبال خلال اليوم الثاني للاشتباكات، لكن السلطات لم تكن مضطرة لهذه العمليات الواسعة وحشد المجموعات ذات الطابع الطائفي لتحقيق نصر أمني واعتقال المطلوبين لها. وينص القانون الإنساني الدولي على مبدأ التمييز في العمليات العسكرية بين المدنيين والعسكريين، لكن تم خرق هذا المبدأ مراراً وتكراراً وفي أماكن متعددة خلال العمليات العسكرية في الساحل، وتعرض المدنيون جراء ذلك لخسائر في الأرواح. وتتحمل الحكومة مسؤولية سلامة مواطنيها حتى إن كانوا في منطقة نزاع خارج نفوذها، وعليها أن تكون المبادر لحلول تضمن السلم الأهلي والاستقرار بدل المشاركة في تقويضه. وترقى الجرائم المرتكبة إلى وصفها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تنطبق عليها بعض بنود تعريف الإبادة الجماعية. وأبدت السلطات خطوات إيجابية حين دعا الرئيس أحمد الشرع إلى "حماية المدنيين.. وعدم السماح لأحد بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل"، وإعلان وزارة الدفاع عن تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي حصلت، وإحالة مرتكبيها للمحاكمة. وقال شاهد في مدينة اللاذقية إن الحالة الفصائلية بدت واضحة خلال العمليات، "لم يندمجوا، وكثير من الأحداث التي تداولها الإعلام كاشتباكات بين الأمن العام وفلول النظام، كانت بين الأمن العام (المركزية) والفصائل المنخرطة حديثاً في الجيش السوري الجديد". ومن بين تلك الحوادث اشتباكات اندلعت يوم 8 آذار في نادي الضباط في اللاذقية بين قوات الأمن العام وفصائل منضمة للقوات الحكومية. وأضاف أن الكثير من الناس لا سيما في الأرياف حاولوا الاعتراض على دخول أي طرف لقراهم، "بسبب أنهم شاهدوا عناصر متوحشين يقتلون أي شيء يتنفّس". لكن وزارة الدفاع تتحمل مسؤولية محاسبة مرتكبي الانتهاكات عن كافة الفصائل المنضوية تحت لوائها والتي شاركت في "مؤتمر النصر" المنعقد في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، بما فيها فصائل سليمان شاه وفرقة الحمزة وأحرار الشرقية التي تمتلك سجلاً سيئاً للجرائم والانتهاكات في الشمال السوري وتبوّأ قادتها مناصب عليا في الجيش السوري الجديد. كما أنها مسؤولة عن ممارسات المقاتلين الأجانب في صفوف أرتالها والذين تميزوا بخطابات دينية متشددة، وكذلك مجموعات المدنيين المسلحين الذين انضموا للعملية التي أطلقتها الوزارة.  
الإطار القانوني
تخضع النزاعات المسلحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، اللذين يهدفان إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم وضمان المساءلة عن الجرائم الجسيمة. وترقى الانتهاكات التي وقعت خلال الأحداث في الساحل السوري والنماذج الواردة في التقرير، إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما إبادة جماعية، وفقاً للإطار القانوني الدولي.  
  1. القتل الجماعي والإبادة الجماعية
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (عام 1948) على أن أي عمل يستهدف تدمير جماعة قومية أو أثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي، من خلال القتل أو إلحاق ضرر جسدي أو نفسي جسيم، يشكل إبادة جماعية. وتعرّف المادة 6 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الإبادة الجماعية على أنها القتل أو الإيذاء الجسدي أو العقلي المتعمد لأفراد جماعة معينة بقصد تدميرها كلياً أو جزئياً. حوادث القتل الجماعي على أساس الهوية الطائفية، والتي أوردها التقرير، يمكن أن تندرج تحت هذه الأحكام، خاصة مع استهداف مجموعات محددة بناءً على انتمائها الطائفي.  
  1. استهداف المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني
  • تشكل استهدافات المدنيين في النزاع المسلح خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، حيث تلزم هذه المعاهدات أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.
  • تنص المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن قتل المدنيين يشكل جريمة حرب إذا تم ارتكابه كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد سكان مدنيين.
  • ما ورد في التقرير من تصفية رجال وشباب على أساس الهوية، وقتل عائلات بأكملها، يعد خرقاً لمبدأ حماية المدنيين وعدم جواز العقاب الجماعي.
 
  1. منع التمييز الطائفي والعرقي في النزاعات
يحظر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) التمييز على أساس الدين أو العرق أو الأصل القومي. كما ينص الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965) على ضرورة منع أي سياسات أو أعمال تستهدف جماعة معينة على أساس الهوية. العمليات الانتقامية ضد سكان الساحل السوري، التي وثقتها منظمة إنسايت، تنتهك هذا المبدأ وتؤدي إلى تعزيز العنف الطائفي وتقويض السلم الأهلي واستمرار دوامة العنف.  
  1. مسؤولية الدولة عن منع الجرائم ومعاقبة الجناة
وفقاً لمبادئ المسؤولية عن الحماية R2P))، تتحمل الدولة مسؤولية حماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. وفي حال فشلها، يمكن للمجتمع الدولي التدخل وفق ما تنص عليه الأمم المتحدة. تتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية منع قواتها والفصائل المنضوية تحتها من ارتكاب انتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر والاعتداءات. إعلان وزارة الدفاع تشكيل لجنة تحقيق لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها القانونية عن حماية المدنيين ومنع الفصائل المسلحة من تنفيذ أعمال انتقامية غير منضبطة.  
  1. النهب والتدمير غير المبرر للممتلكات
تنص اتفاقيات جنيف (المادة 33 من الاتفاقية الرابعة) على حظر العقوبات الجماعية والنهب، وتعتبر أي أعمال مصادرة أو تدمير غير مبرر للممتلكات جريمة حرب. كما يُعتبر النهب والتدمير العشوائي انتهاكاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي، التي تحظر تدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية. ما ورد في التقرير عن نهب الممتلكات، بما في ذلك الأموال والسيارات والأثاث، يشكل انتهاكاً واضحاً لهذه القوانين.  
  1. منع الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري
تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب (1984) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الاعتقالات التعسفية، وتلزم الدول بضمان سلامة المعتقلين وعدم تعذيبهم أو إخفائهم قسراً. الاعتقالات الجماعية التي نفذتها القوات الحكومية ضد المدنيين دون تهم واضحة، وفقاً للتقرير، تعد انتهاكاً لهذه الأحكام.
  1. حظر خطاب الكراهية والتحريض على العنف
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية على أن التحريض العلني والمباشر على ارتكاب الإبادة الجماعية جريمة يعاقب عليها القانون. يعتبر خطاب الكراهية الطائفي، الذي انتشر عبر مكبرات الصوت ووسائل الإعلام، عاملاً محفزاً للعنف ويؤدي إلى مزيد من التصعيد الطائفي. يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات فعالة لمنع انتشار هذا الخطاب وضمان عدم تحريض القوات العسكرية والفصائل المسلحة على العنف الطائفي. بناءً على القوانين والأعراف الدولية المذكورة، فإن الانتهاكات المرتكبة في الساحل السوري تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين عنها. يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات لضمان عدم الإفلات من العقاب، كما ينبغي على الحكومة السورية الجديدة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف هذه الفظائع ومنع تكرارها. إن محاسبة الجناة وفق القانون الدولي ليست فقط ضرورة لتحقيق العدالة، ولكنها أيضاً خطوة حيوية لمنع انهيار السلم الأهلي ومنع وقوع مزيد من الجرائم ضد المدنيين.  
توصيات
  • على الحكومة الحالية:
  • إعلان وقف الأعمال العسكرية العامة في منطقة الساحل واستبدالها باعتقال المسؤولين عن مهاجمة قوى الأمن والمدنيين وتقديمهم لمحاكمات عادلة.
  • تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الانتهاكات ومحاسبة جادة لكل مرتكبيها ومن كل الأطراف، وحل أو دمج كامل لعناصر الفصائل غير المنضبطة حتى لا تصبح الانتهاكات نهجاً للجيش السوري الجديد.
  • ضمان حقوق الملكية والكرامة واحترام حقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية واعتقال المطلوبين.
  • البدء بخطوات عاجلة لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات والأطراف السياسية السورية والتخلي عن نهج اللون الواحد الذي طغا على مؤتمر النصر ومؤتمر الحوار الوطني، لتجنب انهيار الحكومة أو الانزلاق نحو تقسيم البلاد أو التدخل الخارجي.يمكنكم قراءة المادة كاملاً من الرابط هنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English