• الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
No Result
View All Result

” أتمنى استكمال دراستي”.. إيزيديات يوقدن الأمل بعد عقد من الظلام

مارس 16, 2024

تسلط دراسة حالة الناجية الإيزيدية كوفان خرتو، على ما عانته خلال عقد من الزمان من على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وكيفية استعادة آمالها في الحياة، بما فيها إجراءات محتملة لمساءلة المعتدين عليها.

هل يُصنَّف ما تعرّضت له كوفان وعائلتها ومجتمعها إبادة جماعية؟ وهل من سُبل للمساءلة وتحقيق العدالة؟

اغتصاب وزواج قسري

كوفان عيدو خرتو، إيزيدية من مواليد العام 2000، قرية حردان في منطقة شنكال/ سنجار شمال العراق، تم العثور عليها في مخيم الهول شمال شرقي سوريا في 4 شباط/ فبراير 2024.

عانت الناجية خلال عقد من الزمن من الاعتداء، والبيع، والإجبار على الخدمة، وتنفيذ الأوامر مع إيذائها، والزواج، وتغيير دينها قسراً.

“كانوا يضربونني ويهينونني.. يكررون أنت سبية وخدّامة عندنا”.

وكان تنظيم داعش قد شن في 3 آب/ أغسطس عام 2014 هجوماً على منطقة شنكال، وقتل مسلحوه 1280 إيزيدية وإيزيدياً، وخطفوا نحو 6400 إيزيدية وإيزيدي، ما يزال مصير أكثر من 2650 منهم مجهولاً.

وهاجر أكثر من 100 ألف من الناجين الإيزيديين العراق نحو أوروبا ودول العالم، واعترفت الأمم المتحدة وبعض الدول، من بينها كندا وهولندا وبريطانيا وألمانيا، بجريمة الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين.

ويعرّف نظام روما الأساسي، الإبادة الجماعية بأنها “ارتكاب أفعال معينة على نطاق موسع، يتم تنفيذها بقصد القضاء على مجموعة، كلياً أو جزئياً، بناء على هوية هذه المجموعة القومية أو الإثنية أو العنصرية أو الدينية”.

كوفان كانت واحدة من مجموعة فتيات جرى نقلهن إلى بلدة تلعفر شمال العراق، حيث كان مسلحو التنظيم يأخذون الفتيات كسبايا من هناك، لتكابد بعدها مع خمس حالات اغتصاب وزواج قسري.

تتذكر كوفان أنها كانت تبكي عندما يأمرونها بتغيير دينها، وبعدها حين كانوا ينعتون الإيزيديين بالكفار رغم أنهم يقتادونها في موعد كل صلاة للمغسلة كي تتوضأ وتصلي معهم.

“أريد العودة لأهلي”

وتتحدّث كوفان باللغة العربية، بينما يكون ردها بلغتها الكردية ضعيفاً، كما تعاني من آثار نفسية لما عانته خلال السنوات العشر الماضية.

لكنها تستطيع الآن، بعد التخلص من إرهاب عناصر وخلايا التنظيم في المخيم، الحديث عن مشاهد هجوم مسلحي التنظيم على قريتها، وكيف تم اختطاف السكان وتقسيمهم إلى مجموعات.

تتواصل المرأة الآن مع عائلتها التي هجر أفرادها القرية المدمّرة، وتحدثت مع شقيقها المتواجد في أوروبا، والذي نجا من المجازر لأنه كان يعمل في مدينة دهوك أثناء قتل واختطاف أبناء قريته.

ولكوفان شقيقتان كانتا بيد تنظيم داعش، وتم تحريرهن في فترات سابقة، وهما الآن متزوجتان وفي منزل زوجيهما.

“الحمد لله.. أهلي كلهم ينتظرونني، قالوا لي سنستقبلك ونحتفل بعودتك ونضعك على رؤوسنا، وأنا أيضا أريد العودة لهم”.

وفي الثاني من آذار/ مارس 2024، غادرت كوفان الأراضي السورية باتجاه منطقة شنكال بعد أن سلمته وحدات حماية المرأة والبيت الإيزيدي في الجزيرة لجهات تمثل الإيزيديين وأحد أقربائها.

ومنذ العام 2014، تم إيصال 428 امرأة وطفلاً من الإيزيديين لمنطقة شنكال بعد أن تم اكتشاف وجودهن في مناطق سورية كالرقة وإدلب ودير الزور.

وما تزال ما بين 2000 و3000 امرأة إيزيدية مجهولة المصير حتى الآن بين أيدي مسلحي التنظيم، يتوقع البيت الإيزيدي وجود نصفهن في مخيم الهول، ويحاول الوصول إليهن لإخراجهن من المخيم.

أمل بمحاسبة الجناة

تتمنى كوفان لو تتمكن مستقبلاً من العودة للدراسة التي انقطعت عنها منذ الرابع الابتدائي، “كنت أحب أن أصبح طبيبة”.

ولا تقبل الأقلية الإيزيدية غالباً استقبال أطفال المختطفات حين عودتهن، “سأفارق الطفلين، مازالا صغيرين.. حسبي الله على الدواعش”.

تعتقد كوفان أنها قد تتمكن يوماً من التقدم بشكاوى ضد بعض من آذوها من عناصر تنظيم داعش وعائلاتهم، وتذكر أن بعض من باعوها واعتدوا عليها قُتلوا في الحرب.

وبالإضافة للعراق، قامت دول أوروبية بمحاكمة بعض عناصر تنظيم داعش المتواجدين على أراضيها، لكنها ترفض استعادة عناصر التنظيم من جنسياتها والذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية في سوريا.

وتنص المادة 77 من نظام روما الأساسي على أنه للمحكمة معاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية بالسجن  لسنوات تصل أقصاها إلى 30 سنة.

وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت قانون الناجيات  الايزيديات في مارس من عام 2021  المرقم 8 لغرض إعادة تأهيل الناجيات ودفع تعويضات ورواتب لهن، لكن صعوبة  إثبات نسب الأطفال المولودين لهؤلاء الناجيات من عناصر التنظيم “القتلى والمعتقلين” خلق حالات من انعدام الجنسية لا سبيل للقضاء عليها إلا بتعديل قوانين الجنسية الوطنية والسماح للمرأة بمنح جنسيتها لأولادها.

ShareTweetPin

Related Posts

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025
تقارير دورية

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025

يوليو 23, 2025

المقدمة: شكل سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 نقطة تحول بالنسبة للسوريين الذين عانوا من الاستبداد والقمع والجرائم لعقود انتهت بـ 13 عاماً من الحرب وأزماتها. وخطت القيادة الجديدة للبلاد خطوات هامة نحو السلام كدمج غالبية...

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة
إحاطات

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة

يونيو 1, 2025

في خطوة تعزز من مسار العدالة والمحاسبة لكافة السوريين/ات أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء في الثامن والعشرين من أيار/ مايو 2025 عن فرض عقوبات على ثلاثة كيانات وشخصيتين على خلفية اتهامهم بالتورط في أعمال عنف دامية على أساس طائفي...

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس
دراسات حالة

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس

أبريل 23, 2025

تعرض دراسة الحالة هذه، جريمة قتل جماعي لـ 6 مدنيين من عائلة واحدة في 7 آذار/ مارس 2025 في مدينة بانياس غربي سوريا خلال عملية عسكرية أعلنتها قوات الحكومة السورية الجديدة ضد جماعات مسلحة تابعة للنظام السابق. تناقش الدراسة...

انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال الربع الأول من العام 2025
تقارير دورية

انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال الربع الأول من العام 2025

أبريل 21, 2025

مقدمة سجل قسم الرصد والتوثيق في منظمة إنسايت، خلال الربع الأول من العام 2025، وقوع 2149 مدنياً/ة ضحية للنزاع والاقتتال والأعمال العدائية في سوريا حيث بلغ عدد القتلى المدنيين 1390، إلى جانب إصابة 759 مدنياً/ة سورياً. وبغرض إعداد هذا...

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏

منظمة إنسايت | ‏ ‎Insight organization‎‏

منظمة مستقلة غير ربحية تعمل بكل جهودها على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

تصنيفات

  • أنشطة (10)
  • إبلاغات (2)
  • إحاطات (2)
  • إنفوغرافيك (5)
  • بيان (5)
  • تقارير (23)
  • تقارير دورية (10)
  • تقارير مواضيعية (14)
  • دراسات (11)
  • دراسات حالة (11)
  • رئيسية (48)
  • شكاوى وإبلاغات (1)
  • مرئيات (5)

آخر المنشورات

  • أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال الربع الأول من العام 2025

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • البيان التأسيسي لمنظمة INSIGHT

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ثلاثة أيام دموية.. عنف وانتقام طائفي في الساحل السوري

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
اندلع نزاع جديد في الساحل السوري، منذ الخميس السادس من آذار/ مارس، ما بين قوات الحكومة السورية الجديدة ومجموعات مسلحة مؤيدة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد، ما أدى لحدوث عمليات قتل جماعي وأعمال نهب وانتهاكات واسعة. ورصدت منظمة إنسايت مقتل 500 مدني في الساحل السوري أيام 6 و7 و8 آذار 2025، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وعدد قليل منهم من السنة والمسيحيين والكرد. وبدأت الأحداث عندما تعرضت دوريات وحواجز "الأمن العام" الحكومي بريف اللاذقية لهجمات وكمائن أسفرت عن قتلى عسكريين ومدنيين بحسب البيانات الحكومية الرسمية التي أعلنت بدء عمليات أمنية ضد "فلول النظام السابق". وأدى تواصل التصعيد الدموي يومي الجمعة والسبت لمقتل عناصر تابعين للحكومة الانتقالية، وجابت قوات الحكومة السورية وفصائل منضمّة لها حديثاً وجماعات مسلحة غير نظامية مؤازرة لها قرى وبلدات وأحياء الساحل السوري، ونفذت عمليات واسعة للقتل الجماعي والاعتقال والنهب في أحياء وقرى كاملة. وارتكبت أرتال القوات الأمنية للحكومة والمؤازرون لها العديد من المجازر وبث الذعر في منطقة العمليات التي شملت اللاذقية وجبلة وطرطوس وبانياس وريف حماة. وتواصلت منظمة إنسايت مع شهود وذوي ضحايا وناشطين في منطقة الساحل، أفادوا بوقوع أعمال القتل التي تعرضها هذه الإحاطة، مع أعداد الضحايا الذين تمكّن فريقنا من توثيق مقتلهم، وأسماء قرى وأحياء حدثت فيها مجازر بحق المدنيين خلال أيام 6 و7 و8 آذار/ مارس 2025. وتشكل الممارسات التي تقوم بها القوات التابعة لوزارة الدفاع والقوات المؤازرة لها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وترقى إلى جريمة حرب.
قتل جماعي
وارتكبت الأرتال والمجموعات المسلحة التابعة للحكومة مجازر جماعية بحق عائلات بأكملها، وصل عدد الضحايا في بعضها إلى ستة أفراد، وتكرر جمع الرجال والشباب في عدة قرى وبلدات واقتيادهم إلى ساحة وإعدامهم ميدانياً وجماعياً. وبلغ مجموع الضحايا المدنيين الذين سجلت إنسايت مقتلهم خلال الأيام الثلاثة (الخميس والجمعة والسبت) 500 مدني/ة، هم 424 رجلاً و51 امرأة و25 طفلاً/ة. وتم تنفيذ غالبية حوادث القتل على أساس الهوية الطائفية (ضد العلويين)، وتضمنت قوائم الضحايا أطباء ومهندسين وأكاديميين ورجال دين وطلاباً جامعيين، بعضهم كان معارضاً لنظام الأسد وآخرين لا ذنب لهم سوى العيش أو التواجد في منطقة اندلع فيها نزاع مسلّح. يقول ناشط في مدينة جبلة إن "أعمال تصفية ممنهجة تمت على الهوية، وقتل القناصون المنتشرون على الأسطح كل من تحرك في مرماهم". ويضيف أنه، بالإضافة للقتلى المدنيين وتهجير العائلات إلى الجبال مع نهب الممتلكات والتعدي على المنازل، فإن "أي شخص كان عسكرياً لدى النظام السابق، وحتى لو قام بعملية تسوية تتم تصفيته فوراً أو الاعتداء عليه بالضرب المبرح أمام أطفاله، وسلب ممتلكاته وإطلاق النار على منزله وتدميره"، بحسب الصحفي. وتقول شاهدة أخرى تقيم في الخارج وتتواصل مع نساء من جيرانها في ريف جبلة: "قتلوا جميع الرجال الموجودين في قرية الصنوبر، ولم يتمكن أحد من دفنهم". وفي حوادث أخرى، لم يتم التمييز بين الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، إذ طال القتل في بعض الحالات أفراد العائلة جميعاً، يقول شاهد في بانياس: "تم قتل ابنة أختي وزوجها وأبناءها الصغار". وتفيد البيانات التي جمعتها إنسايت أن من بين الضحايا قتل 27 طبيباً/ة وصيدلانياً/ة، و4 أطفال من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وعامل مع وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وآخرون طلاب جامعيون ومتقاعدون لا يمكن اتهامهم بالمشاركة في أعمال قتالية ضد قوات الأمن التابعة للحكومة.   وخلال العمليات، ارتكبت المجموعات المحسوبة على الحكومة الانتقالية ممارسات منافية للكرامة الإنسانية ونفذت اعتقالات واسعة دون وجود تهم أو معلومات عن المستهدفين الذين لا ذنب لهم سوى كونهم من الطائفة العلوية. ويقدر ناشطون محليون عدد النازحين بالآلاف، بينما لم يتمكن مصابون من الحصول على الرعاية الطبية، ذلك وسط انقطاع الطرق للمشافي وانقطاع الكهرباء في اللاذقية، وأعمال نهب واسعة النطاق. وقامت وزارة الدفاع يوم السبت 8 آذار/ مارس بإغلاق طرق ونصب حواجز للحد من أعمال النهب الواسعة للممتلكات، والتي شملت بحسب شهود الأموال والسيارات والأثاث.
أحقاد وكراهية
ويعيش سكان المناطق ذات الغالبية السكانية من الطائفة العلوية حالة ذعر من استمرار المجازر، وقال شاهد إنهم يشعرون بأنفسهم في طابور "على الدور" لمواجهة القتل مع عائلاتهم. وتصاعدت خطابات الكراهية ودعوات التجييش والانتقام بين السوريين، وظهرت دعوات ذات طابع طائفي عبر مكبرات الصوت لمساجد عدة مناطق سورية، وخلال وقفات متضامنة مع القوات الحكومية. واطلعت إنسايت على مقاطع فيديو لمسلحين يرتكبون أعمال قتل أو يعبرون مع إعلاميين مؤازرين للحكومة عن فرحهم بالأعمال الانتقامية الواسعة للقتال دون رحمة، وسط غياب أي تأثير لأصوات الحكماء على قادة القتال ومراكز القرار. وأعلنت وزارة الدفاع في دمشق تشكيل لجنة لرصد المخالفات وتجاوز تعليماتها خلال العمليات في الساحل وإحالة مرتكبيها للمحكمة العسكرية، لكن ناشطين قالوا إن الانتهاكات مستمرة في بلدات وقرى العلويين. ويحذّر مختصون في القانون والسياسة من تبعات الانتهاكات الواسعة والأعمال الانتقامية التي لا تميز بين المسلحين والمدنيين الأبرياء، بما فيها وحدة البلاد ومستقبل الحكومة الجديدة ومدى قدرتها على حفظ السلم الأهلي. وحذرت منظمة إنسايت، في تقرير سابق، من أن خطاب الكراهية المنتشر بعد سقوط نظام الأسد يهدد بتقويض السلم الأهلي، ويشير لوجود مخاطر حقيقية ووشيكة لوقوع حوادث إبادة جماعية أو جرائم مماثلة. ودعت المنظمة المجتمعات المحلية بداية لتعزيز التسامح بين الطوائف الدينية والعرقية وترك مسألة المحاسبة للسلطات القضائية الرسمية التي نطالبها بتعزيز جهودها وآلياتها لمساءلة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم والانتهاكات وذويهم. وقال أحد أعضاء فريق التوثيق بمنظمة إنسايت المتواجدين في الساحل، السبت أثناء عرضه للبيانات لزملائه، إنه يشعر بالألم لأنه يرد على الناجين من ذوي الضحايا، الفارين إلى جبال وغابات الساحل والمهددين أيضاً بالقتل، بعبارة: "الله يعينكم، وما فينا نعمل شي غير التوثيق".   من يتحمّل المسؤولية؟ لا شك أن النظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد يتحمّل مسؤولية إضفاء صبغة طائفية على الجرائم التي ارتكبها طيلة عقود، وما يحدث اليوم نتيجة لزرع الانقسام والكراهية بين المكونات السورية، ويصب في صالح ترويجه لفكرة أنه كان يمنع الفوضى ويمنع الاقتتال. إن العدالة تقتضي محاسبة راس النظام وأركانه. كما يتحمّل معلنو الحرب ضد الحكومة الجديدة المسؤولية عن وقوع الضحايا العسكريين والمدنيين ونشوب نزاع جديد أدى لوقوع انتهاكات واسعة، وأبرزهم مقداد فتيحة وغياث دلا وسهيل الحسن وإبراهيم حويجة، تم اعتقال الأخير، ولا بد من محاسبتهم على جرائمهم بحق السوريين وعدم تحميل أي مجتمع وزر جرائمهم. وتتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها بعد أن زجت بفصائل ومجموعات غير منضبطة في الساحل السوري، وسمحت بأعمال انتقامية جماعية. ورغم تعرض قوات الحكومة الانتقالية لهجمات وكمائن دفعتها للرد بعملية أمنية، إلا أن زج كل المجموعات في الحرب لم يكن متناسباً مع ما حدث، كما أن الأسلحة المستخدمة من رصاص وقذائف ومدافع وطائرات مسيّرة وحربية وسعة المناطق المستهدفة لم يكن متناسباً مع ملاحقة مجموعات معينة. ورغم أن المهاجمين انتشروا في المنطقة دون وجود مواقع عسكرية محددة لهم، وتراجعوا للجبال خلال اليوم الثاني للاشتباكات، لكن السلطات لم تكن مضطرة لهذه العمليات الواسعة وحشد المجموعات ذات الطابع الطائفي لتحقيق نصر أمني واعتقال المطلوبين لها. وينص القانون الإنساني الدولي على مبدأ التمييز في العمليات العسكرية بين المدنيين والعسكريين، لكن تم خرق هذا المبدأ مراراً وتكراراً وفي أماكن متعددة خلال العمليات العسكرية في الساحل، وتعرض المدنيون جراء ذلك لخسائر في الأرواح. وتتحمل الحكومة مسؤولية سلامة مواطنيها حتى إن كانوا في منطقة نزاع خارج نفوذها، وعليها أن تكون المبادر لحلول تضمن السلم الأهلي والاستقرار بدل المشاركة في تقويضه. وترقى الجرائم المرتكبة إلى وصفها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تنطبق عليها بعض بنود تعريف الإبادة الجماعية. وأبدت السلطات خطوات إيجابية حين دعا الرئيس أحمد الشرع إلى "حماية المدنيين.. وعدم السماح لأحد بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل"، وإعلان وزارة الدفاع عن تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي حصلت، وإحالة مرتكبيها للمحاكمة. وقال شاهد في مدينة اللاذقية إن الحالة الفصائلية بدت واضحة خلال العمليات، "لم يندمجوا، وكثير من الأحداث التي تداولها الإعلام كاشتباكات بين الأمن العام وفلول النظام، كانت بين الأمن العام (المركزية) والفصائل المنخرطة حديثاً في الجيش السوري الجديد". ومن بين تلك الحوادث اشتباكات اندلعت يوم 8 آذار في نادي الضباط في اللاذقية بين قوات الأمن العام وفصائل منضمة للقوات الحكومية. وأضاف أن الكثير من الناس لا سيما في الأرياف حاولوا الاعتراض على دخول أي طرف لقراهم، "بسبب أنهم شاهدوا عناصر متوحشين يقتلون أي شيء يتنفّس". لكن وزارة الدفاع تتحمل مسؤولية محاسبة مرتكبي الانتهاكات عن كافة الفصائل المنضوية تحت لوائها والتي شاركت في "مؤتمر النصر" المنعقد في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، بما فيها فصائل سليمان شاه وفرقة الحمزة وأحرار الشرقية التي تمتلك سجلاً سيئاً للجرائم والانتهاكات في الشمال السوري وتبوّأ قادتها مناصب عليا في الجيش السوري الجديد. كما أنها مسؤولة عن ممارسات المقاتلين الأجانب في صفوف أرتالها والذين تميزوا بخطابات دينية متشددة، وكذلك مجموعات المدنيين المسلحين الذين انضموا للعملية التي أطلقتها الوزارة.  
الإطار القانوني
تخضع النزاعات المسلحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، اللذين يهدفان إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم وضمان المساءلة عن الجرائم الجسيمة. وترقى الانتهاكات التي وقعت خلال الأحداث في الساحل السوري والنماذج الواردة في التقرير، إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما إبادة جماعية، وفقاً للإطار القانوني الدولي.  
  1. القتل الجماعي والإبادة الجماعية
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (عام 1948) على أن أي عمل يستهدف تدمير جماعة قومية أو أثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي، من خلال القتل أو إلحاق ضرر جسدي أو نفسي جسيم، يشكل إبادة جماعية. وتعرّف المادة 6 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الإبادة الجماعية على أنها القتل أو الإيذاء الجسدي أو العقلي المتعمد لأفراد جماعة معينة بقصد تدميرها كلياً أو جزئياً. حوادث القتل الجماعي على أساس الهوية الطائفية، والتي أوردها التقرير، يمكن أن تندرج تحت هذه الأحكام، خاصة مع استهداف مجموعات محددة بناءً على انتمائها الطائفي.  
  1. استهداف المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني
  • تشكل استهدافات المدنيين في النزاع المسلح خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، حيث تلزم هذه المعاهدات أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.
  • تنص المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن قتل المدنيين يشكل جريمة حرب إذا تم ارتكابه كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد سكان مدنيين.
  • ما ورد في التقرير من تصفية رجال وشباب على أساس الهوية، وقتل عائلات بأكملها، يعد خرقاً لمبدأ حماية المدنيين وعدم جواز العقاب الجماعي.
 
  1. منع التمييز الطائفي والعرقي في النزاعات
يحظر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) التمييز على أساس الدين أو العرق أو الأصل القومي. كما ينص الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965) على ضرورة منع أي سياسات أو أعمال تستهدف جماعة معينة على أساس الهوية. العمليات الانتقامية ضد سكان الساحل السوري، التي وثقتها منظمة إنسايت، تنتهك هذا المبدأ وتؤدي إلى تعزيز العنف الطائفي وتقويض السلم الأهلي واستمرار دوامة العنف.  
  1. مسؤولية الدولة عن منع الجرائم ومعاقبة الجناة
وفقاً لمبادئ المسؤولية عن الحماية R2P))، تتحمل الدولة مسؤولية حماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. وفي حال فشلها، يمكن للمجتمع الدولي التدخل وفق ما تنص عليه الأمم المتحدة. تتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية منع قواتها والفصائل المنضوية تحتها من ارتكاب انتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر والاعتداءات. إعلان وزارة الدفاع تشكيل لجنة تحقيق لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها القانونية عن حماية المدنيين ومنع الفصائل المسلحة من تنفيذ أعمال انتقامية غير منضبطة.  
  1. النهب والتدمير غير المبرر للممتلكات
تنص اتفاقيات جنيف (المادة 33 من الاتفاقية الرابعة) على حظر العقوبات الجماعية والنهب، وتعتبر أي أعمال مصادرة أو تدمير غير مبرر للممتلكات جريمة حرب. كما يُعتبر النهب والتدمير العشوائي انتهاكاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي، التي تحظر تدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية. ما ورد في التقرير عن نهب الممتلكات، بما في ذلك الأموال والسيارات والأثاث، يشكل انتهاكاً واضحاً لهذه القوانين.  
  1. منع الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري
تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب (1984) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الاعتقالات التعسفية، وتلزم الدول بضمان سلامة المعتقلين وعدم تعذيبهم أو إخفائهم قسراً. الاعتقالات الجماعية التي نفذتها القوات الحكومية ضد المدنيين دون تهم واضحة، وفقاً للتقرير، تعد انتهاكاً لهذه الأحكام.
  1. حظر خطاب الكراهية والتحريض على العنف
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية على أن التحريض العلني والمباشر على ارتكاب الإبادة الجماعية جريمة يعاقب عليها القانون. يعتبر خطاب الكراهية الطائفي، الذي انتشر عبر مكبرات الصوت ووسائل الإعلام، عاملاً محفزاً للعنف ويؤدي إلى مزيد من التصعيد الطائفي. يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات فعالة لمنع انتشار هذا الخطاب وضمان عدم تحريض القوات العسكرية والفصائل المسلحة على العنف الطائفي. بناءً على القوانين والأعراف الدولية المذكورة، فإن الانتهاكات المرتكبة في الساحل السوري تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين عنها. يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات لضمان عدم الإفلات من العقاب، كما ينبغي على الحكومة السورية الجديدة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف هذه الفظائع ومنع تكرارها. إن محاسبة الجناة وفق القانون الدولي ليست فقط ضرورة لتحقيق العدالة، ولكنها أيضاً خطوة حيوية لمنع انهيار السلم الأهلي ومنع وقوع مزيد من الجرائم ضد المدنيين.  
توصيات
  • على الحكومة الحالية:
  • إعلان وقف الأعمال العسكرية العامة في منطقة الساحل واستبدالها باعتقال المسؤولين عن مهاجمة قوى الأمن والمدنيين وتقديمهم لمحاكمات عادلة.
  • تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الانتهاكات ومحاسبة جادة لكل مرتكبيها ومن كل الأطراف، وحل أو دمج كامل لعناصر الفصائل غير المنضبطة حتى لا تصبح الانتهاكات نهجاً للجيش السوري الجديد.
  • ضمان حقوق الملكية والكرامة واحترام حقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية واعتقال المطلوبين.
  • البدء بخطوات عاجلة لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات والأطراف السياسية السورية والتخلي عن نهج اللون الواحد الذي طغا على مؤتمر النصر ومؤتمر الحوار الوطني، لتجنب انهيار الحكومة أو الانزلاق نحو تقسيم البلاد أو التدخل الخارجي.يمكنكم قراءة المادة كاملاً من الرابط هنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English