شاركت منظمتا “إنسايت” و”كل ضحية مهمة”، ضمن الشبكة الدولية لمسجلي الضحايا، في تقديم بيان خلال الدورة العادية الـ57 لمجلس حقوق الإنسان المقامة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف خلال أيلول/سبتمبر الحالي.
وعرض البيان توثيق إنسايت منذ العام 2022 مقتل 4289 مدنياً سورياً، من بينهم 694 طفلاً و681 امرأة، وهم من ضمن ما لا يقل عن 231,495 مدنياً قُتلوا في سوريا منذ 2011 وحتى منتصف العام الحالي 2024.
وأوضح البيان المقدم، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا، العقبات التي تشكّل تحدياً أمام إنشاء سجل دقيق لجميع الذين قتلوا في النزاع السوري حتى الآن، وتتسبب بكرب هائل لذوي الضحايا.
وأضاف أنه لا يوجد سجل رسمي لهؤلاء الضحايا، حيث لا تسجل الحكومة السورية – المسؤولة عن معظم هذه الوفيات – هؤلاء القتلى كضحايا حرب أو تعذيب. وبدلاً من ذلك، غالباً ما يتم تسجيلهم على أنهم وفيات عادية.
وأورد البيان أن أفراد الأسر الناجون يخشون من السعي لتوثيق وفاة أحبائهم على يد النظام السوري أو حلفائه الروس والإيرانيين، لأنهم يخاطرون بأن يصبحوا هم أنفسهم أعداء مشتبه بهم ومطلوبين للنظام، ما يؤدي إلى مزيد من الاضطهاد.
وغالباً ما يتلقى أقارب الضحايا الذين ماتوا في الحجز الحكومي أو تحت التعذيب إخطاراً بالوفاة دون أي تفاصيل أخرى، ويُمنعون من الوصول إلى الجثامين.
ولا يزال 125,000 شخص في عداد المفقودين في جميع أنحاء البلاد، ولا يُعرف مصيرهم.
وحثّت المديرة التنفيذية لمنظمة “كل ضحية مهمة”، راشيل تايلور، التي قرأت البيان، لجنة التحقيق المستقلة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان على مواصلة جهودهما لتحديد وتوثيق الضحايا إلى أقصى حدود ولايتهما ومواردهما.
كما حثت جميع الدول الأعضاء على دعم الجهود الدولية لتوثيق القتلى والمفقودين بدقة، بما في ذلك المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا التي أنشئت حديثاً.
ويتألف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 47 دولة مسؤولة عن تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أنحاء العالم، ويمتلك صلاحية مناقشة كل المواضيع والحالات المتعلقة بحقوق الإنسان.
انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025
المقدمة: شكل سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 نقطة تحول بالنسبة للسوريين الذين عانوا من الاستبداد والقمع والجرائم لعقود انتهت بـ 13 عاماً من الحرب وأزماتها. وخطت القيادة الجديدة للبلاد خطوات هامة نحو السلام كدمج غالبية...





وتقول شاهدة أخرى تقيم في الخارج وتتواصل مع نساء من جيرانها في ريف جبلة: "قتلوا جميع الرجال الموجودين في قرية الصنوبر، ولم يتمكن أحد من دفنهم".
وفي حوادث أخرى، لم يتم التمييز بين الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، إذ طال القتل في بعض الحالات أفراد العائلة جميعاً، يقول شاهد في بانياس: "تم قتل ابنة أختي وزوجها وأبناءها الصغار".
وتفيد البيانات التي جمعتها إنسايت أن من بين الضحايا قتل 27 طبيباً/ة وصيدلانياً/ة، و4 أطفال من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وعامل مع وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وآخرون طلاب جامعيون ومتقاعدون لا يمكن اتهامهم بالمشاركة في أعمال قتالية ضد قوات الأمن التابعة للحكومة.
وخلال العمليات، ارتكبت المجموعات المحسوبة على الحكومة الانتقالية ممارسات منافية للكرامة الإنسانية ونفذت اعتقالات واسعة دون وجود تهم أو معلومات عن المستهدفين الذين لا ذنب لهم سوى كونهم من الطائفة العلوية.
ويقدر ناشطون محليون عدد النازحين بالآلاف، بينما لم يتمكن مصابون من الحصول على الرعاية الطبية، ذلك وسط انقطاع الطرق للمشافي وانقطاع الكهرباء في اللاذقية، وأعمال نهب واسعة النطاق.
وقامت وزارة الدفاع يوم السبت 8 آذار/ مارس بإغلاق طرق ونصب حواجز للحد من أعمال النهب الواسعة للممتلكات، والتي شملت بحسب شهود الأموال والسيارات والأثاث.