• الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏
No Result
View All Result

بين النيران.. مدنيون ومساكن مأهولة في مرمى نزاع مسلح بدير الزور

أغسطس 19, 2024
المقدمة والمنهجية:

شنت قوات الحكومة السورية والجماعات المدعومة منها أو الموالية لها هجمات على قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور شرقي البلاد في 7 آب / أغسطس، ما تسبب بنزاع اشتد قرابة أسبوع، لم تراعي الأطراف العسكرية فيه لمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ما أسفر عن ضحايا بين المدنيين.

الأحداث والأرقام التي يتضمنها التقرير هي جزء مما وثقته وسجلته منظمة إنسايت في منطقتي النفوذ على ضفتي نهر الفرات بريف دير الزور خلال الفترة ما بين 7 و13 آب / أغسطس من العام الحالي 2024.

خلال فترة الاشتباك قصفت مجموعات تابعة أو مدعومة من الحكومة السورية في الضفة الغربية لنهر الفرات بريف دير الزور، نقاطاً عسكرية ومناطق سكنية على الضفة الأخرى في المنطقة الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية، واستمر النزاع لأكثر من أسبوع، ليتبعه هدوء نسبي، دون الإعلان عن اتفاق واضح وطويل الأمد يكون ضماناً لعدم تجدد النزاع.

ويقر القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحق المدنيين، ومن ضمنهم النساء والأطفال، في التمتع بالحماية خلال النزاعات، وهو ما يحتاج لجهود منظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية وأطراف النزاع وداعميهم لإحداث تغيير في حدة وكثرة الانتهاكات.

أطراف النزاع شرقي سوريا مدعوة للالتزام بمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، فنسب الضحايا النساء والأطفال دليل على الفظائع التي تُرتكب كلما تحولت المناطق المأهولة لساحة معارك.

وواجهت عائلات الضحايا بسبب النزاع الذي اندلع فجأة أوقاتاً عصيبة لفقدانهم أفراداً أو إصابتهم في القصف المتبادل، أو تضررت منازلهم وممتلكاتهم، فاضطروا للنزوح إلى مناطق قريبة في انتظار توقف الأعمال العسكرية.

وكان مقتل 11 مدنياً على الأقل في قرية الدحلة على الضفة الشرقية للفرات أشد الحوادث إيلاماً، حين قصفت المجموعات التابعة للقوات الحكومية المنطقة، ثم عاودت استهداف مشيعي ضحايا القصف الأول.

وقد تكون الحادثة التي توصف في المنطقة الآن بـ”المذبحة” أو “المجزرة” هي السبب الرئيس للتصعيد خلال الأيام التالية وتأخر الوصول لتهدئة سريعة.

وبغرض إعداد التقرير، أجرت منظمة إنسايت 10 مقابلات عبر الإنترنت مع أشخاص متواجدين في منطقة النزاع، 5 منهم ناشطون حقوقيون ومدنيون، و2 إعلاميان و3 من ذوي الضحايا، جميعهم من سكان قرى وبلدات شرق الفرات.

كما استند التقرير لعدد من مقاطع الفيديو والمواد الإعلامية التي أمكن التحقق من صحتها وموثوقية مصادرها، بالإضافة للبيانات والتصريحات التي نشرتها أطراف النزاع والجهات السياسية والإدارية المقربة منها.

وأهمل فريق الإعداد العديد من مقاطع الفيديو التي لم يتسنَّ التحقق من صحتها أو التي حملت محتويات محرضة على الانتقام واستمرار القتال، وذلك بعد التماس المشورة من خبراء.

وانطلاقاً من مبدأ عدم الإضرار، فضلنا عدم ذكر أسماء الشهود في منطقة لا يزال النزاع فيها مستمراً، إذ سنشير لصفات كل منهم كناشط مدني أو إعلامي أو أحد ذوي الضحايا.

وواجه فريق إعداد هذا التقرير عقبات في توثيق أعداد الضحايا لأن حالات حظر التجول والتشديد الأمني في ظل استمرار القصف المتبادل منعت أو عرقلت حركة الناشطين والإعلاميين، في الوقت الذي تحدث كل طرف عن الضحايا ضمن منطقة نفوذه واتهم الخصم على الضفة المقابلة بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين.

 

ضحايا مدنيون وعسكريون:

وخلال سبعة أيام من النزاع، رصدت إنسايت مقتل وإصابة 37 مدنياً، غالبيتهم نساء وأطفال، إذ قُتل 17 مدنياً على الأقل، بينهم 9 أطفال و6 نساء، وأصيب 20 مدنياً بينهم 11 طفلاً و5 نساء.

وتشير الأرقام السابقة إلى نسب مرتفعة للأطفال ثم النساء بين الضحايا المدنيين، وذلك لعدم وجود ساحة معركة أو مساحات واسعة بين الجانبين، سوى نهر الفرات الذي تتوزع منازل المدنيين على ضفتيه.

وذكر الشهود أن النقاط والمحارس الأمنية تتوزع قرب ضفاف النهر على اعتباره خط التماس بين منطقتي النفوذ، لكن ذلك يجعلها قريبة من المنازل على الضفة أو تتوسطها أحياناً.

كما أن استخدام المهاجمين لسلاحي المدفعية والهاون، جعل نطاق سقوط القذائف يشمل مساحة من المساكن المأهولة، ذلك وسط العمليات عندما يعتبر المدنيون منازلهم المكان الأنسب للاختباء من القصف المشتعل في الخارج.

ويشير ثلاثة ناشطين إلى سقوط الضحايا في الدحلة كاستهداف “متعمد” للمدنيين.

يقول أحد المقربين من الضحايا إن ارتكاب تلك “المجزرة” مازال يمنع العائلات التي تقع مساكنها في الأحياء القريبة من الضفة الشرقية أن يعودوا لمنازلهم، حتى مع توفر هدوء منذ يوم 13 أغسطس، بسبب خشيتهم من احتمال تكرر استهدافات مماثلة ضد عائلاتهم.

يضيف الشاهد: ” غالبية الضحايا هم مدنيون، وغالبية الأماكن المتضررة هي ممتلكات لمدنيين”.

وتركز القصف على قرى الصبحة والدحلة وبلدة ذيبان والقرى القريبة منها، بالإضافة لقرى الشعيطات (أبو حمام والكشكية وغرانيج).

يقول ناشط إعلامي محلي: ” لم يكن هناك تمييز بين المواقع العسكرية ومنازل المدنيين في هذا النزاع، كان قادة المجموعات على الجهة الغربية للفرات يعطون الأوامر بإطلاق القذائف حتى لو كان مسارها يؤدي لمنازل سكنية”.

ويضيف ناشط مدني أن جهود توثيق سقوط الضحايا بين المدنيين وتضرر المنازل لم تكن في المستوى المطلوب، “بسبب المعارك الدائرة وفرض قيود على التحرك وسط التشديد الأمني”، ولا يمكن الحصول على أدلة ومعلومات مؤكدة إلا بعد توقف القتال وعودة النازحين.

ورصدت منظمة إنسايت مقتل وإصابة 71 عسكرياً خلال القصف والاشتباكات في دير الزور ما بين 7 و12 أغسطس الحالي، إذ قتل منهم 49 عسكرياً وأصيب 22 على الأقل، بينما شهدت المنطقة بعدها توقف القصف والاشتباكات دون الإعلان عن اتفاق واضح.

وتتحمل الحكومة السورية الجزء الأكبر من المسؤولية لعدم ضبط مجموعات “قوات الدفاع الوطني” التابعة لها أو المجموعات المدعومة من حليفتها إيران أثناء قيامها بهجمات استفزازية كان هدفها تجديد التوتر بين ضفتي الفرات التي كانت مستقرة وآمنة خلال الأسابيع والأشهر الماضية.

وتتحمل الحكومة مسؤولية سلامة مواطنيها على الضفة الشرقية حتى إن كانوا في منطقة خارج نفوذها، وعليها أن تكون المبادر لحلول تضمن السلم الأهلي والاستقرار بدل تهديده.

كما يتحمل قادة القتال لجميع المجموعات المنخرطة في النزاع مسؤولية سقوط الضحايا المدنيين في أي أعمال قتالية أو انتقامية لها.

وينص القانون الإنساني الدولي على مبدأ التمييز في العمليات العسكرية بين المدنيين والعسكريين، لكن تم خرق هذا المبدأ مراراً وتكراراً منذ بدء الصراع في سوريا، وتعرض المدنيون جراء ذلك لخسائر في الأرواح والأعيان، مع غياب برامج جبر الضرر للخروقات التي تقوم بها أكثر من جهة، وصعوبة القيام بتحقيق دولي عاجل نتيجة سوء الأوضاع الأمنية ما يعطل سبل الانتصاف.

 

النزوح والواقع الإنساني:

أظهرت مجموعة صور ومقاطع فيديو حصلت عليها منظمة إنسايت من مصادر مستقلة أن العديد من المنازل في قرى الدحلة وغرانيج أبو حمام والصبحة تضررت بسبب القذائف والرصاص.

وتضررت الخدمات والرعاية الصحية بسبب انقطاع الكهرباء، بالإضافة لتوقف سابق لدعم المنظمات الدولية لبعض المشافي والمراكز الصحية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا، في بيان في 8 آب/ أغسطس، إن القتال في دير الزور أودى بحياة مدنيين، وأضر بالعديد من المرافق المدنية، بما فيها محطات المياه ومركز تدعمه الأمم المتحدة لسبل العيش الريفية.

وأدى القتال لانقطاع التيار الكهربائي عن المستشفيات ومحطات المياه، وتم إغلاق جميع المعابر النهرية بين ضفتي الفرات في دير الزور، وبقي السكان يعانون من شح الوقود ونقص الرعاية الصحية وانعدام الأمن الغذائي، بحسب البيان الذي دعا جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الحرص المستمر على حماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية أثناء العمليات العسكرية.

وقال الناشطون الذين تواصلت معهم “إنسايت” إن ظروف تكرر القصف وفرض حظر التجول في القرى التي صارت خط مواجهة عسكرية، والتشديد الأمني، عرقلت حركة المنظمات المحلية التي لم تتمكن من القيام بأي دور يذكر، بحسب الشهود.

يقدر الشهود عدد النازحين، بسبب نزاع أغسطس 2024 في دير الزور، ببضعة آلاف من السكان الذين لم يبتعدوا عن منازلهم كثيراً لأملهم في أن العمليات القتالية ستبقى في مساحات محددة.

وكانت حركة النزوح في شرقي الفرات أكثر من الضفة المقابلة، رغم أن النزوح بقي نسبياً ومتركزاً في الأحياء الواقعة على ضفة النهر، والتي لم يعد بعض سكانها حتى منصف آب/ أغسطس إذ مرت 3 أيام هادئة نسبياً.

ويوضح ناشط حقوقي: “لم يعبر النازحون على الضفتين النهر، بل تراجعوا إلى الخلف، وكان سكان شرق الفرات يخرجون من المنطقة القريبة من الضفة، والتي تعرف محلياً باسم (الزور)، ويعبرون الشارع العام للبلدات والقرى نحو الضواحي والبوادي القريبة (البرية)”.

وغالبية النزوح كانت في قرى الشعيطات (أبو حمام- الكشكية- غرانيج)، والبصيرة، وذيبان والقرى المحيطة بها، وفي حين عادت غالبية العائلات النازحة من قرى الريف الأوسط مثل أبو حمام وغرانيج والصبحة، فضلت أخرى البقاء في انتظار إعلان رسمي عن اتفاق ما.

ويعلل نازحون إرجاء عودتهم بخشيتهم من عودة أي تصعيد مفاجئ، وسط انتشار البيانات والمقاطع الصوتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يتوعد فيها كل طرف الآخر بالرد والانتقام.

ويفضل بعض أرباب العائلات تفقد منازلهم خلال ساعات من النهار دون اصطحاب النساء والأطفال.

وكانت الملاذات التي تصور الفارون من القتال أنها آمنة ومتوفرة، هي المدارس ومراكز المؤسسات العامة، ومنازل الأقارب والمعارف، بينما لم تقم أو لم تستطع السلطات المحلية والجهات الإغاثية الوصول لتلك المناطق خلال أسبوع من القتال.

يقول شاهد: “لا توجد مخيمات ولم تنشأ مخيمات خلال هذا النزاع”.

ويضيف ناشط مدني: ” المنظمات كانت تتجنب حتى قبل هذا النزاع، العمل في بعض الأرياف التي تستمر فيها حوادث استهداف وتهديدات”.

وقال بيان ثانٍ لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا، صدر ففي 15 آب/ أغسطس، إن النزاع أعاق وصول المدنيين للخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، مشيراً إلى استمرار إغلاق المعابر النهرية وارتفاع الأسعار في المنطقة التي تعيش أساساً ظروفاً صعبة.

ورحب البيان بإعادة إمكانية الوصول الإنساني في محافظة الحسكة، التي شهدت تقييد قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية حركة الدخول والخروج من مساحات تديرها الحكومة السورية وسط مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي البلاد.

وتقول تسريبات إعلامية، غير مؤكدة، إن اجتماعات في مطار القامشلي بين قادة في القوات الروسية العاملة في سوريا وقادة قوات سوريا الديمقراطية قد خلصت إلى إنهاء حالة التشديد الأمني حول “المربعات الأمنية” في محافظة الحسكة، دون توفر معلومات واضحة عن الاتفاق المزعوم.

قوى متعددة:

وكانت العلاقات العائلية والريفية هي المعين الوحيد للعائلات النازحة وسط القصف الذي أفقد المنطقة استقرارها.

وعانى سكان دير الزور وأريافها من الحرب في سوريا منذ العام 2011، وسيطرت قوى مختلفة على المنطقة بدءاً من القوات الحكومية، ومجموعات المعارضة المسلحة، وجبهة النصرة ثم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

واستعادت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا مركز المحافظة وأرياف الضفة الغربية للفرات، بينما أنهت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي لمحاربة “داعش” على نفوذ التنظيم في آخر معاقله في ريف دير الزور عام 2019.

وتعتبر “مجزرة الشعيطات” أكبر المجازر في سنوات الحرب في سوريا، حين قتل تنظيم “داعش”، في آب/ أغسطس عام 2014، المئات من الرجال والأطفال والنساء.

وإذا ما قارنا واقع دير الزور ما بعد “داعش” مع مناطق أخرى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة التنظيم كمساحات من الحسكة، ومنطقة منبج وحتى الرقة، نجد أن الاغتيالات ونشاط التنظيم استمر في ريف دير الزور أكثر من غيرها، إلى جانب توفر مساحات صحراوية وتماس مع منطقة نفوذ الحكومة السورية والحدود العراقية.

وعلى الضفة الغربية (الشامية)، يتواجد نفوذ عسكري إيراني وتشكيلات الفرقة الرابعة وقوات الدفاع الوطني التابعة للقوات الحكومية، وكانت وسائل الإعلام الرسمية في دمشق تنسب بعض العمليات العسكرية ضد “قسد” خلال السنوات السابقة لما تصفه بـ”المقاومة الشعبية”.

وعلى الضفة الشرقية (الجزيرة)، يسيطر مجلس دير الزور العسكري المنضوي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وقد حدث توتر أمني واشتباكات في منطقته خريف العام الماضي 2023 عقب اتهامات لقائده السابق أحمد الخبيل بالتورط في تجارة المخدرات والعلاقة مع موالين لإيران، ما انتهى بعزله واعتقاله على يد قوات سوريا الديمقراطية.

يرفض غالبية الشهود في هذا التقرير اتهام السكان المحليين والعشائر وحكماء المنطقة ومثقفيها بالمشاركة في الحشد للمعارك وتأجيج الصراع، ويعتقدون أن مجموعات بمسميات مختلفة مثل، المقاومة الشعبية وجيش العشائر والدفاع الوطني، كلها تتبع القوات الحكومية أو حليفتها إيران، وهي من تتحمل مسؤولية هجماتها، بالإضافة للمجموعات المسلحة الإيرانية التي تضم عناصر أجانب.

صورة متداولة لآثار القصف على منزل في أبو حمام بدير الزور في أغسطس 2024

ويتهم ناشط حقوقي قادة الهجمات بتنفيذ أوامر خارجية من إيران، بينما يحبّذ ناشط آخر التذكير بأن انضمام “شاب طائش” لتلك المجموعات لا يعتبر مقياساً صحيحاً لإلصاق تهمة التبعية لعائلته أو قريته كاملة.

وتقول مديرة منظمة مدنية محلية في المنطقة: “كان للمثقفين دور كبير لتوعية الأهالي بخصوص مخاطر هذا النزاع وضرورة توقفه”.

وتزيد: ” وجهاء المنطقة والحكماء بين المدنيين لن يقبلوا زج السكان في حرب أهلية محلية”.

وتتعدد الجهات الخارجية الفاعلة والمشاركة في الاستهدافات والعمليات العدائية والردود عليها في دير الزور، فيظهر تنظيم “داعش” والقوات الإيرانية والتحالف الدولي لمحاربة داعش، إلى جانب قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وخلال النصف الأول من أغسطس الحالي، شنت خلايا تنظيم “داعش” 3 هجمات في دير الزور و1 في الحسكة.

كما نفذت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي لمحاربة “داعش” 3 عمليات أمنية، خلال الفترة نفسها، أسفرت عن مقتل 2 واعتقال 12 بتهمة الانتماء لتنظيم داعش في دير الزور والحسكة والرقة.

وهاجمت الفصائل الموالية لإيران 3 قواعد عسكرية للتحالف الدولي في شمال وشرق سوريا خلال النصف الأول من أغسطس الحالي، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 8 جنود أمريكيين، بينما ردت القوات الأمريكية بقصف موقع الفصائل الإيرانية ما أسفر عن قتلى ومصابين لم تُعرف أعدادهم بدقة.

التوصيات:
  • ينبغي على أطراف الصراع عدم تحويل المناطق السكنية لمعارك لا يتوفر فيها التمييز فيها بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية ومنشآت البنية التحتية.
  • ينبغي على الحكومة السورية التعامل مع المناطق خارج نطاق سيطرتها انطلاقاً من مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة السلم الأهلي في البلاد لحين الوصول لحل سياسي شامل في البلاد.
  • على أطراف الصراع والجهات السياسية والمجتمعية المقربة منها التوقف عن نشر الكراهية وثقافة الانتقام لدوافع الانضواء في صفوف هذه الجهة أو العداء للجهة الأخرى.
  • على الأطراف الخارجية المتدخلة في الصراع في سوريا عدم استخدام مجموعات غير منضبطة في الأعمال العدائية، لأن ذلك لا يخلي مسؤوليتها أمام القانون الدولي الإنساني والمحافل الدولية لحقوق الإنسان.
  • على الأطراف العسكرية ضمان دوام التفاهمات الجارية في محافظة الحسكة وتوسيع نطاقها لتشمل دير الزور وأريافها.
  • ينبغي أن تقوم المنظمات المدنية والإنسانية الدولية بمساعدة العائلات النازحة على العودة بأمان لمنازلها ودراسة تعويض المتضررين منها.
  • دعم جهود التوثيق وحفظ الأدلة ضد مرتكبي جرائم القتل والإصابة ضد المدنيين، لتقديمها لاحقاً لمحاكم وطنية أو دولية يمكن أن تنصف الضحايا وذويهم.
ShareTweetPin

Related Posts

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025
تقارير دورية

انتهاكات حقوق الانسان خلال النصف الأول من عام 2025

يوليو 23, 2025

المقدمة: شكل سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 نقطة تحول بالنسبة للسوريين الذين عانوا من الاستبداد والقمع والجرائم لعقود انتهت بـ 13 عاماً من الحرب وأزماتها. وخطت القيادة الجديدة للبلاد خطوات هامة نحو السلام كدمج غالبية...

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة
إحاطات

العقوبات الموجهة والفعالة تعزز المحاسبة على طريق العدالة

يونيو 1, 2025

في خطوة تعزز من مسار العدالة والمحاسبة لكافة السوريين/ات أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء في الثامن والعشرين من أيار/ مايو 2025 عن فرض عقوبات على ثلاثة كيانات وشخصيتين على خلفية اتهامهم بالتورط في أعمال عنف دامية على أساس طائفي...

الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا
تقارير مواضيعية

الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا

مايو 19, 2025

مقدمة رصدت منظمة إنسايت حوادث اختطاف للنساء والفتيات والأطفال في مناطق الساحل السوري ما بين مطلع شباط/ فبراير الماضي وأيار/ مايو 2025. وخلال عملياتها الأمنية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، لا سيما أيام 6 و7 و8 آذار/ مارس...

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس
دراسات حالة

فاجعة عائلة.. آباء وأمهات قضوا في عملية قتل جماعي في بانياس

أبريل 23, 2025

تعرض دراسة الحالة هذه، جريمة قتل جماعي لـ 6 مدنيين من عائلة واحدة في 7 آذار/ مارس 2025 في مدينة بانياس غربي سوريا خلال عملية عسكرية أعلنتها قوات الحكومة السورية الجديدة ضد جماعات مسلحة تابعة للنظام السابق. تناقش الدراسة...

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

منظمة إنسايت  |  ‏    ‎Insight organization‎‏

منظمة إنسايت | ‏ ‎Insight organization‎‏

منظمة مستقلة غير ربحية تعمل بكل جهودها على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

تصنيفات

  • أنشطة (10)
  • إبلاغات (2)
  • إحاطات (2)
  • إنفوغرافيك (5)
  • بيان (5)
  • تقارير (23)
  • تقارير دورية (10)
  • تقارير مواضيعية (14)
  • دراسات (11)
  • دراسات حالة (11)
  • رئيسية (48)
  • شكاوى وإبلاغات (1)
  • مرئيات (5)

آخر المنشورات

  • أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    أشهر وأعوام معدودة.. أعمار ضحايا القتل التركي بذريعة محاربة الإرهاب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الاختطاف الطائفي.. اختفاء قسري جديد يهدد النساء في سوريا

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • انتهاكات حقوق الانسان في سوريا خلال الربع الأول من العام 2025

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • البيان التأسيسي لمنظمة INSIGHT

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ثلاثة أيام دموية.. عنف وانتقام طائفي في الساحل السوري

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
اندلع نزاع جديد في الساحل السوري، منذ الخميس السادس من آذار/ مارس، ما بين قوات الحكومة السورية الجديدة ومجموعات مسلحة مؤيدة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد، ما أدى لحدوث عمليات قتل جماعي وأعمال نهب وانتهاكات واسعة. ورصدت منظمة إنسايت مقتل 500 مدني في الساحل السوري أيام 6 و7 و8 آذار 2025، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وعدد قليل منهم من السنة والمسيحيين والكرد. وبدأت الأحداث عندما تعرضت دوريات وحواجز "الأمن العام" الحكومي بريف اللاذقية لهجمات وكمائن أسفرت عن قتلى عسكريين ومدنيين بحسب البيانات الحكومية الرسمية التي أعلنت بدء عمليات أمنية ضد "فلول النظام السابق". وأدى تواصل التصعيد الدموي يومي الجمعة والسبت لمقتل عناصر تابعين للحكومة الانتقالية، وجابت قوات الحكومة السورية وفصائل منضمّة لها حديثاً وجماعات مسلحة غير نظامية مؤازرة لها قرى وبلدات وأحياء الساحل السوري، ونفذت عمليات واسعة للقتل الجماعي والاعتقال والنهب في أحياء وقرى كاملة. وارتكبت أرتال القوات الأمنية للحكومة والمؤازرون لها العديد من المجازر وبث الذعر في منطقة العمليات التي شملت اللاذقية وجبلة وطرطوس وبانياس وريف حماة. وتواصلت منظمة إنسايت مع شهود وذوي ضحايا وناشطين في منطقة الساحل، أفادوا بوقوع أعمال القتل التي تعرضها هذه الإحاطة، مع أعداد الضحايا الذين تمكّن فريقنا من توثيق مقتلهم، وأسماء قرى وأحياء حدثت فيها مجازر بحق المدنيين خلال أيام 6 و7 و8 آذار/ مارس 2025. وتشكل الممارسات التي تقوم بها القوات التابعة لوزارة الدفاع والقوات المؤازرة لها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وترقى إلى جريمة حرب.
قتل جماعي
وارتكبت الأرتال والمجموعات المسلحة التابعة للحكومة مجازر جماعية بحق عائلات بأكملها، وصل عدد الضحايا في بعضها إلى ستة أفراد، وتكرر جمع الرجال والشباب في عدة قرى وبلدات واقتيادهم إلى ساحة وإعدامهم ميدانياً وجماعياً. وبلغ مجموع الضحايا المدنيين الذين سجلت إنسايت مقتلهم خلال الأيام الثلاثة (الخميس والجمعة والسبت) 500 مدني/ة، هم 424 رجلاً و51 امرأة و25 طفلاً/ة. وتم تنفيذ غالبية حوادث القتل على أساس الهوية الطائفية (ضد العلويين)، وتضمنت قوائم الضحايا أطباء ومهندسين وأكاديميين ورجال دين وطلاباً جامعيين، بعضهم كان معارضاً لنظام الأسد وآخرين لا ذنب لهم سوى العيش أو التواجد في منطقة اندلع فيها نزاع مسلّح. يقول ناشط في مدينة جبلة إن "أعمال تصفية ممنهجة تمت على الهوية، وقتل القناصون المنتشرون على الأسطح كل من تحرك في مرماهم". ويضيف أنه، بالإضافة للقتلى المدنيين وتهجير العائلات إلى الجبال مع نهب الممتلكات والتعدي على المنازل، فإن "أي شخص كان عسكرياً لدى النظام السابق، وحتى لو قام بعملية تسوية تتم تصفيته فوراً أو الاعتداء عليه بالضرب المبرح أمام أطفاله، وسلب ممتلكاته وإطلاق النار على منزله وتدميره"، بحسب الصحفي. وتقول شاهدة أخرى تقيم في الخارج وتتواصل مع نساء من جيرانها في ريف جبلة: "قتلوا جميع الرجال الموجودين في قرية الصنوبر، ولم يتمكن أحد من دفنهم". وفي حوادث أخرى، لم يتم التمييز بين الرجال والنساء والأطفال وكبار السن، إذ طال القتل في بعض الحالات أفراد العائلة جميعاً، يقول شاهد في بانياس: "تم قتل ابنة أختي وزوجها وأبناءها الصغار". وتفيد البيانات التي جمعتها إنسايت أن من بين الضحايا قتل 27 طبيباً/ة وصيدلانياً/ة، و4 أطفال من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وعامل مع وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، وآخرون طلاب جامعيون ومتقاعدون لا يمكن اتهامهم بالمشاركة في أعمال قتالية ضد قوات الأمن التابعة للحكومة.   وخلال العمليات، ارتكبت المجموعات المحسوبة على الحكومة الانتقالية ممارسات منافية للكرامة الإنسانية ونفذت اعتقالات واسعة دون وجود تهم أو معلومات عن المستهدفين الذين لا ذنب لهم سوى كونهم من الطائفة العلوية. ويقدر ناشطون محليون عدد النازحين بالآلاف، بينما لم يتمكن مصابون من الحصول على الرعاية الطبية، ذلك وسط انقطاع الطرق للمشافي وانقطاع الكهرباء في اللاذقية، وأعمال نهب واسعة النطاق. وقامت وزارة الدفاع يوم السبت 8 آذار/ مارس بإغلاق طرق ونصب حواجز للحد من أعمال النهب الواسعة للممتلكات، والتي شملت بحسب شهود الأموال والسيارات والأثاث.
أحقاد وكراهية
ويعيش سكان المناطق ذات الغالبية السكانية من الطائفة العلوية حالة ذعر من استمرار المجازر، وقال شاهد إنهم يشعرون بأنفسهم في طابور "على الدور" لمواجهة القتل مع عائلاتهم. وتصاعدت خطابات الكراهية ودعوات التجييش والانتقام بين السوريين، وظهرت دعوات ذات طابع طائفي عبر مكبرات الصوت لمساجد عدة مناطق سورية، وخلال وقفات متضامنة مع القوات الحكومية. واطلعت إنسايت على مقاطع فيديو لمسلحين يرتكبون أعمال قتل أو يعبرون مع إعلاميين مؤازرين للحكومة عن فرحهم بالأعمال الانتقامية الواسعة للقتال دون رحمة، وسط غياب أي تأثير لأصوات الحكماء على قادة القتال ومراكز القرار. وأعلنت وزارة الدفاع في دمشق تشكيل لجنة لرصد المخالفات وتجاوز تعليماتها خلال العمليات في الساحل وإحالة مرتكبيها للمحكمة العسكرية، لكن ناشطين قالوا إن الانتهاكات مستمرة في بلدات وقرى العلويين. ويحذّر مختصون في القانون والسياسة من تبعات الانتهاكات الواسعة والأعمال الانتقامية التي لا تميز بين المسلحين والمدنيين الأبرياء، بما فيها وحدة البلاد ومستقبل الحكومة الجديدة ومدى قدرتها على حفظ السلم الأهلي. وحذرت منظمة إنسايت، في تقرير سابق، من أن خطاب الكراهية المنتشر بعد سقوط نظام الأسد يهدد بتقويض السلم الأهلي، ويشير لوجود مخاطر حقيقية ووشيكة لوقوع حوادث إبادة جماعية أو جرائم مماثلة. ودعت المنظمة المجتمعات المحلية بداية لتعزيز التسامح بين الطوائف الدينية والعرقية وترك مسألة المحاسبة للسلطات القضائية الرسمية التي نطالبها بتعزيز جهودها وآلياتها لمساءلة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا الجرائم والانتهاكات وذويهم. وقال أحد أعضاء فريق التوثيق بمنظمة إنسايت المتواجدين في الساحل، السبت أثناء عرضه للبيانات لزملائه، إنه يشعر بالألم لأنه يرد على الناجين من ذوي الضحايا، الفارين إلى جبال وغابات الساحل والمهددين أيضاً بالقتل، بعبارة: "الله يعينكم، وما فينا نعمل شي غير التوثيق".   من يتحمّل المسؤولية؟ لا شك أن النظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد يتحمّل مسؤولية إضفاء صبغة طائفية على الجرائم التي ارتكبها طيلة عقود، وما يحدث اليوم نتيجة لزرع الانقسام والكراهية بين المكونات السورية، ويصب في صالح ترويجه لفكرة أنه كان يمنع الفوضى ويمنع الاقتتال. إن العدالة تقتضي محاسبة راس النظام وأركانه. كما يتحمّل معلنو الحرب ضد الحكومة الجديدة المسؤولية عن وقوع الضحايا العسكريين والمدنيين ونشوب نزاع جديد أدى لوقوع انتهاكات واسعة، وأبرزهم مقداد فتيحة وغياث دلا وسهيل الحسن وإبراهيم حويجة، تم اعتقال الأخير، ولا بد من محاسبتهم على جرائمهم بحق السوريين وعدم تحميل أي مجتمع وزر جرائمهم. وتتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها بعد أن زجت بفصائل ومجموعات غير منضبطة في الساحل السوري، وسمحت بأعمال انتقامية جماعية. ورغم تعرض قوات الحكومة الانتقالية لهجمات وكمائن دفعتها للرد بعملية أمنية، إلا أن زج كل المجموعات في الحرب لم يكن متناسباً مع ما حدث، كما أن الأسلحة المستخدمة من رصاص وقذائف ومدافع وطائرات مسيّرة وحربية وسعة المناطق المستهدفة لم يكن متناسباً مع ملاحقة مجموعات معينة. ورغم أن المهاجمين انتشروا في المنطقة دون وجود مواقع عسكرية محددة لهم، وتراجعوا للجبال خلال اليوم الثاني للاشتباكات، لكن السلطات لم تكن مضطرة لهذه العمليات الواسعة وحشد المجموعات ذات الطابع الطائفي لتحقيق نصر أمني واعتقال المطلوبين لها. وينص القانون الإنساني الدولي على مبدأ التمييز في العمليات العسكرية بين المدنيين والعسكريين، لكن تم خرق هذا المبدأ مراراً وتكراراً وفي أماكن متعددة خلال العمليات العسكرية في الساحل، وتعرض المدنيون جراء ذلك لخسائر في الأرواح. وتتحمل الحكومة مسؤولية سلامة مواطنيها حتى إن كانوا في منطقة نزاع خارج نفوذها، وعليها أن تكون المبادر لحلول تضمن السلم الأهلي والاستقرار بدل المشاركة في تقويضه. وترقى الجرائم المرتكبة إلى وصفها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تنطبق عليها بعض بنود تعريف الإبادة الجماعية. وأبدت السلطات خطوات إيجابية حين دعا الرئيس أحمد الشرع إلى "حماية المدنيين.. وعدم السماح لأحد بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل"، وإعلان وزارة الدفاع عن تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي حصلت، وإحالة مرتكبيها للمحاكمة. وقال شاهد في مدينة اللاذقية إن الحالة الفصائلية بدت واضحة خلال العمليات، "لم يندمجوا، وكثير من الأحداث التي تداولها الإعلام كاشتباكات بين الأمن العام وفلول النظام، كانت بين الأمن العام (المركزية) والفصائل المنخرطة حديثاً في الجيش السوري الجديد". ومن بين تلك الحوادث اشتباكات اندلعت يوم 8 آذار في نادي الضباط في اللاذقية بين قوات الأمن العام وفصائل منضمة للقوات الحكومية. وأضاف أن الكثير من الناس لا سيما في الأرياف حاولوا الاعتراض على دخول أي طرف لقراهم، "بسبب أنهم شاهدوا عناصر متوحشين يقتلون أي شيء يتنفّس". لكن وزارة الدفاع تتحمل مسؤولية محاسبة مرتكبي الانتهاكات عن كافة الفصائل المنضوية تحت لوائها والتي شاركت في "مؤتمر النصر" المنعقد في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، بما فيها فصائل سليمان شاه وفرقة الحمزة وأحرار الشرقية التي تمتلك سجلاً سيئاً للجرائم والانتهاكات في الشمال السوري وتبوّأ قادتها مناصب عليا في الجيش السوري الجديد. كما أنها مسؤولة عن ممارسات المقاتلين الأجانب في صفوف أرتالها والذين تميزوا بخطابات دينية متشددة، وكذلك مجموعات المدنيين المسلحين الذين انضموا للعملية التي أطلقتها الوزارة.  
الإطار القانوني
تخضع النزاعات المسلحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، اللذين يهدفان إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم وضمان المساءلة عن الجرائم الجسيمة. وترقى الانتهاكات التي وقعت خلال الأحداث في الساحل السوري والنماذج الواردة في التقرير، إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما إبادة جماعية، وفقاً للإطار القانوني الدولي.  
  1. القتل الجماعي والإبادة الجماعية
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (عام 1948) على أن أي عمل يستهدف تدمير جماعة قومية أو أثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي، من خلال القتل أو إلحاق ضرر جسدي أو نفسي جسيم، يشكل إبادة جماعية. وتعرّف المادة 6 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الإبادة الجماعية على أنها القتل أو الإيذاء الجسدي أو العقلي المتعمد لأفراد جماعة معينة بقصد تدميرها كلياً أو جزئياً. حوادث القتل الجماعي على أساس الهوية الطائفية، والتي أوردها التقرير، يمكن أن تندرج تحت هذه الأحكام، خاصة مع استهداف مجموعات محددة بناءً على انتمائها الطائفي.  
  1. استهداف المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني
  • تشكل استهدافات المدنيين في النزاع المسلح خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، حيث تلزم هذه المعاهدات أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.
  • تنص المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن قتل المدنيين يشكل جريمة حرب إذا تم ارتكابه كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد سكان مدنيين.
  • ما ورد في التقرير من تصفية رجال وشباب على أساس الهوية، وقتل عائلات بأكملها، يعد خرقاً لمبدأ حماية المدنيين وعدم جواز العقاب الجماعي.
 
  1. منع التمييز الطائفي والعرقي في النزاعات
يحظر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) التمييز على أساس الدين أو العرق أو الأصل القومي. كما ينص الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965) على ضرورة منع أي سياسات أو أعمال تستهدف جماعة معينة على أساس الهوية. العمليات الانتقامية ضد سكان الساحل السوري، التي وثقتها منظمة إنسايت، تنتهك هذا المبدأ وتؤدي إلى تعزيز العنف الطائفي وتقويض السلم الأهلي واستمرار دوامة العنف.  
  1. مسؤولية الدولة عن منع الجرائم ومعاقبة الجناة
وفقاً لمبادئ المسؤولية عن الحماية R2P))، تتحمل الدولة مسؤولية حماية سكانها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية. وفي حال فشلها، يمكن للمجتمع الدولي التدخل وفق ما تنص عليه الأمم المتحدة. تتحمل السلطات السورية الجديدة مسؤولية منع قواتها والفصائل المنضوية تحتها من ارتكاب انتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر والاعتداءات. إعلان وزارة الدفاع تشكيل لجنة تحقيق لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها القانونية عن حماية المدنيين ومنع الفصائل المسلحة من تنفيذ أعمال انتقامية غير منضبطة.  
  1. النهب والتدمير غير المبرر للممتلكات
تنص اتفاقيات جنيف (المادة 33 من الاتفاقية الرابعة) على حظر العقوبات الجماعية والنهب، وتعتبر أي أعمال مصادرة أو تدمير غير مبرر للممتلكات جريمة حرب. كما يُعتبر النهب والتدمير العشوائي انتهاكاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي، التي تحظر تدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية. ما ورد في التقرير عن نهب الممتلكات، بما في ذلك الأموال والسيارات والأثاث، يشكل انتهاكاً واضحاً لهذه القوانين.  
  1. منع الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري
تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب (1984) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الاعتقالات التعسفية، وتلزم الدول بضمان سلامة المعتقلين وعدم تعذيبهم أو إخفائهم قسراً. الاعتقالات الجماعية التي نفذتها القوات الحكومية ضد المدنيين دون تهم واضحة، وفقاً للتقرير، تعد انتهاكاً لهذه الأحكام.
  1. حظر خطاب الكراهية والتحريض على العنف
تنص اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية على أن التحريض العلني والمباشر على ارتكاب الإبادة الجماعية جريمة يعاقب عليها القانون. يعتبر خطاب الكراهية الطائفي، الذي انتشر عبر مكبرات الصوت ووسائل الإعلام، عاملاً محفزاً للعنف ويؤدي إلى مزيد من التصعيد الطائفي. يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات فعالة لمنع انتشار هذا الخطاب وضمان عدم تحريض القوات العسكرية والفصائل المسلحة على العنف الطائفي. بناءً على القوانين والأعراف الدولية المذكورة، فإن الانتهاكات المرتكبة في الساحل السوري تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين عنها. يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات لضمان عدم الإفلات من العقاب، كما ينبغي على الحكومة السورية الجديدة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف هذه الفظائع ومنع تكرارها. إن محاسبة الجناة وفق القانون الدولي ليست فقط ضرورة لتحقيق العدالة، ولكنها أيضاً خطوة حيوية لمنع انهيار السلم الأهلي ومنع وقوع مزيد من الجرائم ضد المدنيين.  
توصيات
  • على الحكومة الحالية:
  • إعلان وقف الأعمال العسكرية العامة في منطقة الساحل واستبدالها باعتقال المسؤولين عن مهاجمة قوى الأمن والمدنيين وتقديمهم لمحاكمات عادلة.
  • تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الانتهاكات ومحاسبة جادة لكل مرتكبيها ومن كل الأطراف، وحل أو دمج كامل لعناصر الفصائل غير المنضبطة حتى لا تصبح الانتهاكات نهجاً للجيش السوري الجديد.
  • ضمان حقوق الملكية والكرامة واحترام حقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية واعتقال المطلوبين.
  • البدء بخطوات عاجلة لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات والأطراف السياسية السورية والتخلي عن نهج اللون الواحد الذي طغا على مؤتمر النصر ومؤتمر الحوار الوطني، لتجنب انهيار الحكومة أو الانزلاق نحو تقسيم البلاد أو التدخل الخارجي.يمكنكم قراءة المادة كاملاً من الرابط هنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • تقارير
    • تقارير دورية
    • تقارير مواضيعية
    • شكاوى وإبلاغات
    • إحاطات
  • دراسات
    • دراسات حالة
    • دراسات تحليلية
    • دراسات قانونية
  • مرئيات
    • فيديو
    • صور
    • إنفوغرافيك
  • إبلاغات
  • أنشطة
  • من نحن
  • English